معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٨ - تعقيب و تحقيق
بن سعيد المدائني عن مصدّق بن صدقة عن عمّار عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في (شهر) رمضان في المساجد؟
قال: لمّا قدّم أميرالمؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس:
لاصلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسن بن علي عليهما السلام بما أمره أميرالمؤمنين عليه السلام فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن علي عليه السلام صاحوا: واعمراه واعمراه! فلمّا رجع الى أمير المؤمنين عليه السلام قال له: ما هذا الصوت؟
فقال: يا أمير المؤمنين يصيحون: واعمراه واعمراه، فقال أمير المؤمنين قل لهم:
صلّوا[١]. يظهر من الرواية إنّ أهل الكوفةلم يكن معظهم من الشيعة ومنه يظهر وجه كون محار بي الحسين عليه السلام في الكربلاء كلّهم من الكوفة.
تعقيب و تحقيق:
و اعلم ان عدم نفوذ أوامر علي عليه السلام في زمان خلافته وفرار جملة من المشهورين أو المتنفّذين بين جماعات من الناس حتى أخيه عقيل ووقوع المحاربات وتشتّت الأفكار وظهور الخوارج وفي النهاية سقوط بعض البلاد والقرى من المملكة الاسلامية بيد عساكر طاغية الشام وحتى اضطرار الحسن المجتبى عليه السلام الى ترك الحكومة اليه باسم الصلح، يرجع ظاهراً إلى أمور:
الاوّل- تصرفات عثمان وأعضاء دولته و حاشية بلاطه وولاته في البلاد من بنياميّةعلى خلاف الاحكام الشرعية وقيام الناس ضد الخليفة وقتله وازالة نظامه.
ويقول فريد الوجدي المحقق المصري في كتابه الكبير الشهير «دائرةالمعارف القرن العشرين»: ان قتل عثمان لم يكن بحرام، بل كان جائز للثوريين اذ الامر كان دائراً بين زوال النظام الاسلامي وقتل الخليفة المغلوب في يد شباب بني امية الجاهلين بالدين وكان ارتكاب الثاني متعينا لأهمية حفظ النظام الديني. وكلامه في ذلك مفصل مدلّل واضح وانا ذكرته بالمعنى المختصر على ماكان ببالي من عدة سنوات عديدة سابقة. و
[١] . تهذيب الاحكام: ٣/ ٧٠ وبحار الانوار: ٣٤/ ١٨١.