معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٠ - ١٥ - أفضلية العبادة في دولة الباطل و أفضلية دولة الحق من دولة الباطل
رمان فلما حملت تلك الشجرة صنع شيئا من الطين على هيئة الرمانة، و جعلها نصفين و كتب في داخل كل نصف بعض تلك الكتابة ثم وضعهما على الرمانة، و شدّهما عليها و هي صغيرة فأثر فيها، و صارت هكذا. فإذا مضيتم غداً إلى الوالي، فقل له: جئتك بالجواب و لكنّي لا أبديه إلّافي دار الوزير فإذا مضيتم إلى داره فانظر عن يمينك، ترى فيها غرفة، فقل للوالي: لا أجيبك إلّافي تلك الغرفة، و سيأبى الوزير عن ذلك، و أنت بالغ في ذلك و لا ترض إلا بصعودها فإذا صعد فاصعد معه، و لا تتركه وحده يتقدم عليك، فإذا دخلت الغرفة رأيت كوة فيها كيس أبيض، فانهض إليه وخذه فترى فيه تلك الطينة التي عملها لهذه الحيلة، ثم ضعها أمام الوالي وضع الرمانة فيها لينكشف له جلية الحال. و أيضا يا محمد بن عيسى قل للوالي: إن لنا معجزة أخرى وهي أن هذه الرمانة ليس فيها إلا الرماد و الدخان و إن أردت صحة ذلك فأمر الوزير بكسرها، فإذا كسرها طار الرماد و الدخان على وجهه و لحيته. فلما سمع محمد بن عيسى ذلك من الامام، فرح فرحاً شديداً و قبّل بين يدي الامام صلوات اللَّه عليه، و انصرف إلى أهله بالبشارة و السرور. فلما أصبحوا مضوا إلى الوالي ففعل محمد بن عيسى كل ما أمره الامام و ظهر كل ما أخبره، فالتفت الوالي إلى محمد بن عيسى وقال له: من أخبرك بهذا؟ فقال: إمام زماننا، و حجة اللَّه علينا، فقال: و من إمامكم؟ فأخبره بالأئمة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الامر صلوات اللَّه عليهم. فقال الوالي: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا عبده و رسوله و أن الخليفة بعده بلا فصل أمير المؤمنين علي عليه السلام ثم أقرّ بالأئمة إلى آخرهم عليهم السلام و حسن إيمانه، و أمر بقتل الوزير واعتذر إلى أهل البحرين و أحسن إليهم و أكرمهم. قال: و هذه القصة مشهورة عند أهل البحرين و قبر محمد بن عيسى عندهم معروف يزوره الناس.[١]
١٥- أفضلية العبادة في دولة الباطل و أفضلية دولة الحق من دولة الباطل.
[١٥٣٦/ ١] إكمال الدين: المظفر العلوي عن ابن العياشي و حيدر بن محمد معا عن العياشي عن القاسم بن هشام اللؤلؤي عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار
[١] . بحار الأنوار: ٥٢/ ١٨٠- ١٧٧.