معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٠ - ٤ - خطبته في ايام خلافته عليه السلام
تغلب[١] ورددتُ ما قُسِّمَ من ارض خيبر ومحوت دواوين العطايا[٢] وأعطيت كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله[٣] يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء وألقيت المِساحة[٤] وسويت بين المناكح[٥] وأنفذت خمس الرسول كما انزل اللَّه عزّوجلّ و فَرَضَه[٦] ورددتُ مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الى ما كان عليه[٧]، وسددت مافتح فيه من الأبواب، وفتحت ماسدّ منه، وحرمت المسح على الخفّين، وحدّدتُ على النبيذ[٨] وأمرت بإحلال
[١] . لان عمر رفع عنهم الجزية فيهم ليسوا بأهل ذمة فيحلّ سبي ذراريهم كما روى عن الرضا عليه السلام انه قال: ان بني تغلب من نصارى العرب انفوا واستنكفوا من قبول الجزية وسألوا عمران يعفيهم عن الجزية ويؤدوا الزكاة مضاعفا فخشى ان يلحقوا بالروم فصالحهم على ان صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فرضوا بذلك وقال محيى السنة( البغوى) روى ان عمر بن الخطاب رام نصارى العرب على الجزية فقالوا: نحن عرب لا نؤدي مايؤدي العجم ولكن خذمنا كما ياخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة فقال عمر: هذا فرض اللّه على المسلمين قالوا: قزدما شئت بهذا الاسم لاباسم الجزيةفراضاهم على ان ضعف عليهم الصدقة.( آت).
[٢] . اشار بذلك الى ما ابتدعه عمر في عهده من وضعه الخراج على ارباب الزراعات والصناعات والتجارات لاهل العلم واصحاب الولايات والرئاسات والجند وجعل ذلك عليهم بمنزلة الزكاة المفروضة ودون دواوين واثبت فيها اسماء هؤلاء واسماء هؤلاء واثبت لكل رجل من الاصناف الاربعة ما يعطي من الخراج الذي وضعه على الاصناف الثلاثة وفضل في الاعطاء بعضهم على بعض ووضع الدواوين على يدشخص سماه صاحب الديوان واثبت له اجرة من ذلك الخراج وعلى هذه البدعة جرت سلاطين الجورو حكّامهم الى الآن ولم يكن شيء من ذلك على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولا على عهد أبيبكر وإنّما الخراج للامام فيما يختص به من الاراضي خاصة يصنع به ما يشاء.( في)
[٣] . اي لا اجعله لقوم دون قوم حتى يتداولوه بينهم ويحرموا الفقراء.
[٤] . اشارة الى ماعدّ الخاصة والعامة من بدع عمر إنّه قال: ينبغي مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم فاخذها من ارباب الا ملاك فبعث الى البلدان من مسح على أهلها فالزامهم الخراج فأخذ من العراق يوما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهماً واحداً وقفيزاً من أصناف الحبوب وأخذ من مصر ونواحيها ديناراً واردباعن مساحة جريب كما كان ياخذ منهم ملوك الاسكندرية وقد روى محيي السنة وغيره عن علمائهم عن النبي صلى الله عليه و آله قال:« منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مدّها ودينارها ومنعت مصراً ردبها ودينارها» والاردب لاهل مصر أربعة وستون منّاً وفسره أكثرهم بانه قدمحي ذلك شريعة الاسلام وكان أوّل بلد مسحه عمر بلد الكوفة وتفصيل الكلام في ذكر هذه البدع موكول الى الكتب المبسوطة التي دونها أصحابنا لذلك كالشافي للسيد المرتضى.( آت)
[٥] . بان يزوج الشريف والوضيع كما فعله رسول اللَّه وزوج بنت عمه مقدادا( آت). أو إشارة الى ما ابتدعه عمر من منعه غير قريش ان يتزوج في قريش ومنعه العجم من التزويج في العرب( في).
[٦] . اشارة الى منع عمر أهل البيت خمسهم كما ياتي بيانه في آخر هذه الخطبة( فى).
[٧] . يعني اخرجت منه مازادوه فيه.« وسددت ما فتح فيه من الابواب» اشارة الى ما نزل به جبرئيل عليه السلام من اللَّه سبحانه من أمره النبي صلى الله عليه و آله بسد الابواب من مسجده الاباب علي وكأنهم قد عكسوا الامر بعد رسولاللَّه صلى الله عليه و آله.( في)
[٨] . اشارة الى ما ابتدعه عمر من اجازته المسح على الخفين في الوضوء ثلاثاً للمسافر ويوماً وليلة للمقيم وقد روت عائشة عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال::« أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوئه على جلد غيره.« وحددت على النبيذ» وذلك انهم استحلّوه.( في)