معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٥ - ١٤ - فضل اليقين و بيان لوازمه
الجائرين و نحو ذلك.
[١٨٦٩/ ٦] و عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن على بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه و أن الضار النافع هو اللَّه.[١]
اقول: الرواية لا ينافي لزوم التدبير و السعي حسب بناء العقلاء و تأكيد الشريعة الاسلامية به فانها ناظرة الى النتيجة و نهاية الأمر كما ان غير اللَّه أيضاً ينفع و يضرو ان كان الكل يرجع الى تقديره تعالى كما قيل.
[٠/ ٧] و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء عن عبداللَّه بن سنان عن أبي حمزة عن سعيد بن قيس الهمداني[٢] قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟ فقال: نعم يا سعيد بن قيس إنه ليس من عبد إلا و له من اللَّه حافظ و واقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه و بين كل شي.[٣]
[١٨٧٠/ ٨] علل الشرائع: ابن المتوكل عن الحميري عن محمد بن علي عن ابن محبوب عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول لحمران بن أعين: يا حمران انظر إلى من هو دونك، و لا تنظر إلى من هو فوقك في المَقْدُرَة، فان ذلك أقنع لك بما قسم لك، و أحرى أن تستوجب الزيادة من ربك، و اعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللَّه من العمل الكثير على غير يقين، و اعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم اللَّه، و الكف عن أذى المؤمنين (المسلمين) و اغتيابهم، و لا عيش أهنا من حسن الخلق، و لا مال أنفع من القنوع باليسير المجزئ، و لا جهل أضر من العجب.[٤]
[١] . الكافي: ٢/ ٥٨.
[٢] . في ثاقته تردد.
[٣] . الكافي: ٢/ ٥٩- ٥٨.
[٤] . بحار الأنوار: ٦٧/ ١٧٤- ١٧٣ و علل الشرائع: ٢/ ٥٥٩.