معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٦ - ٤ - معرفته باللغات
أهل هذه الكورة سمانة، لغباوتها وتهتكها قد أسندت مكان الرمح إلى نحرها قصبا، و قد شدّت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء، فهي تقود جيوش القاعة، وتسوق عساكر الطغام إلى قصر المأمون ومنازل قواده. فصعدت السطح فلم أر إلّانفوساً تنتزع بالعصا، و هامات ترضخ بالأحجار و لقد رأيت المأمون متدرعا قد برز من قصر الشاهجان متوجهاً للهرب، فما شعرت إلّابشاجرد الحجّام قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة فضرب بها رأس المأمون، فأسقطت بيضته بعد أن شقّت جلدة هامته. فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون: ويلك أمير المؤمنين فسمعت سمانة تقول: اسكت لا أمّ لك ليس هذا يوم التميز و المحاباة، و لا يوم إنزال الناس على طبقاتهم، فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلّط ذكور الفجار على فروج الابكار. و طرد المأمون وجنوده أسوء طرد بعد إذلال و استخفاف شديد.[١]
بيان: الزبر الزجر و المنع و يقال دمدم عليه اذا كلّمه مغضبا و الزعق الصياح، استفحل الامر اي تفاقم و عظم و قائمة الدار ساحتها و لعل المراد اهل الميدان من الاجامرة والعثة العجوز و المرأة البذية و الحمقاء و الرثة بالكسر المرأة الحمقاء و فلان رث الهيئة أي سيء الحال، و الطغام كسحاب أو غاد الناس كما ذكره المجلسي رحمه الله.
اقول: و في النفس من متن الخبر كجملة اخرى من روايات الهروي شيء بل أظنّها قصة مختلقة في خيال الهروي و انه الصق بها الدعاء المسموع عن الامام في وقت سابق كتبه لنفسه. و اللَّه العالم و يأتي في كتاب الاولاد في الباب (٣). قوله عليه السلام لرجل خلف زوجته و بها حمل و سأله الدعاء لأن يجعله اللَّه غلاما: سمه علياً فأنّه أطول لعمره و قول الراوي و دخلنا مكة فاتانا كتاب من مدائن انه ولد له غلام.
٤- معرفته باللغات
[١٣٧٨/ ١] العيون: أبي عن سعد عن البرقي عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت أتغدّى مع أبي الحسن عليه السلام فيدعو بعض غلمانه بالصقلبية و الفارسية و ربما بعثت غلامي هذا
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ٨٤- ٨٢ و عيون الاخبار: ٢/ ١٧٢- ١٧٤.