معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - ٤ - اول محرم و نزول الملائكة على قبره عليه السلام و أمطار الدم
فينا صرف اللَّه عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.[١]
اقول: المضاضة- بالفتح- وجع المصيبة و ذرفت عينه سال الدمع منها.
[١٢٥٢/ ٤] أمالي الصدوق: عن ابن مسرور عن ابن عامر عن عمّه عبداللَّه بن عامر عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا عليه السلام: إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال فاستُحِلّت فيه دماؤنا، و هتكت فيه حرمتنا، و سُبِيَ فيه ذَرَارينا و نساؤنا، و أُضرمت النيران في مَضاربنا، و انْتُهب ما فيها من ثَقَلِنا، و لم تُرْعَ لرسول اللَّه حرمة في أمرنا. إن يوم الحسين أقرح جُفُونَنا، و أَسْبَلَ دموعنا، وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب و البلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام. ثم قال عليه السلام: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه و بكائه ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام.[٢]
[١٢٥٣/ ٥] أمالي الصدوق: الطالقاني عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الرضا عليه السلام قال: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشورا قضى اللَّه له حوائج الدنيا والآخرة، و من كان يوم عاشورا يوم مصيبته وحزنه و بكائه، جعل اللَّه يوم القيامة يوم فرحه وسروره، و قرت بنا في الجنان عينه، و من سمى يوم عاشورا يوم بركة و ادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادّخر، و حشر يوم القيامة مع يزيد و عبيد اللَّه بن زياد و عمر بن سعد- لعنهم اللَّه- إلى أسفل درك من النار.[٣]
٤- اول محرّم و نزول الملائكة على قبره عليه السلام و أمطار الدم
[١٢٥٤/ ١] عيون أخبار الرضا عليه السلام وأمالي الصدوق: ماجيلويه عن علي عن أبيه عن الرّيان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أوّل يوم من المحرم فقال لي: يا ابن شبيب أصائم أنت فقلت: لا، فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربّه فقال:
[١] . بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٨١ و ثواب الاعمال/ ٨٣.
[٢] . بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٨٤- ٢٨٣.
[٣] . بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٨٤ وامالي الصدوق/ ١٢٩.