معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٦ - ١٥ - روح الايمان و أذنان لقلب المؤمن
[١٨٧١/ ٩] اصول الكافي: محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عيسى عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أناسا أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد ما أسلموا فقالوا: يا رسول اللَّه أيؤخذ الرجل منا بما عمل في الجاهلية بعد إسلامه؟ فقال: من حسن إسلامه و صح يقين إيمانه لم يأخذه اللَّه بما عمل في الجاهلية، و من سخف إسلامه و لم يصح يقين إيمانه أخذه اللَّه بالأول و الآخر.[١]
اقول: لا نظر للرواية الى الاحكام الشرعية من قضاء العبادات و نحوها فلاتنا في ما اشتهر من كون الاسلام يجب ما قبله و لا تويده بل نظرها الى العقاب و المجازاة الأخروية و مع ذلك لا يبعد لزوم حمل اليقين على مرتبة نازلة و الا لُاستحق اكثر الراجعين من الكفر الى الاسلام العذاب لفقد انهم اليقين و يبطل ما اشتهر من ان الاسلام يجبّ ما قبله.
و لاحظ الباب (٤) ففيه ما يتعلق بهذا الباب.
١٥- روح الايمان و أذنان لقلب المؤمن
[١٨٧٢/ ١] الخصال: أبي عن سعد عن النهدي عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي، قال: سمعت ابا عبداللَّه عليه السلام يقول: انّ المومن لا يكون سجيته الكذب و لا البخل و لا الفجور، و لكن ربما الَمَّ بشيء من هذا لا يدوم عليه، فقيل له أفيزني قال: نعم و هو مُفَتَّن توّاب و لكن لا يولد له من تلك النطفة.[٢]
اقول: الفتنة الامتحان مفتّن أي ممتحن. اللمم مقاربة الذنب من غير ايقاع فعل و قيل هو من اللمم صغار الذنوب و المستفاد من الحديث انه ارتكاب الذنب بلا مداومة و قوله عليه السلام «ولكن لا يولد له من تلك نطفة» يرجع الى قائله.
[٠/ ٢] الكافي: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا زنا الرجل فارقه روح الايمان؟ و ذلك قول اللَّه عزوجل" و أيدهم بروح منه" هو الذي فارقه. فقال: هو مثل قول اللَّه: «وَ لا تَيَمَّمُوا
[١] . الكافي: ٢/ ٤٦١ و بحار الأنوار: ٦٧/ ١٧٧.
[٢] . بحار الأنوار: ٦٩- ٦٧.