معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٨ - ٢ - خاتمة لمقام الامامة ومقدمة لأحوال الائمة عليهم السلام
والباقون في النار. وأمته صلى الله عليه و آله تفترق ثلاثا وسبعين فرقة، واحدة ناجية، واثنتان وسبعون في النار.[١]
و على هذا فلا كثير بعد في الاعتماد على الحديث المذكور في خصوص عدد فرق الأديان فلاحظ. والمتّيقن ان أهل الحق من المسلمين قليل «وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ».
٢- خاتمة لمقام الامامة ومقدمةً لأحوال الائمة عليهم السلام
[١١٣٣/ ١] علل الشرائع: أبي عن سعد عن النهدي عن أبي (بن- ص) محبوب عن ابن رئاب عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّما أشار (صار- خ) عليّ عليه السلام بالكف عن عدوّه من أجل شيعتنا، لأنّه كان يعلم انه يستظهر عليهم بعده، فأحبّ ان يَقْتَدِيَ به من جاء بعده، فيسير بسيرته ويَقْتَدِىَ بالكف عنهم بعده.[٢]
أقول: النهدي ظاهراً هو هيثم النهدي واحراز صدقه موقوف على اتفاق نُسَخِ رجال الكشي (ره) على كلمة: (بخير). في كلام حمدويه وكلمة «أبي محبوب» محرّف: ابن محبوب واما المتن فلم أفهم المراد منه، فان أميرالمؤمنين إنّما كف عن قتل اعدائه المحاربين في حرب البصرة بعد أن أظفره اللَّه عليهم. ولا أذكر موردا آخر له، وقتل المحاربين من دون توبتهم واجب في الجملة في حدّ نفسه، لكن أميرالمومنين لم يكن قادراًحسب الظروف على قتل بعضهم لإثارة المفاسد و الاضرار المهمة، لا لأجل شيعته فيالمستقبل، ويأتي ما يتعلق به حول الحديث التالي.
على أن الواجب لا يترك بهذا المقدار من الملاحظة المستقبلة. وأضف إلى ذلك أنّه لم يقع قيام عام للشيعة ضد دولة للمخالفين، إلّا في البحرين في هذاالعصر[٣] وقبله في
[١] . بحارالانوار: ٢٨/ ٣٦ وههنا اشكال خطر ببالي، وهو ان الشيعة بمعناها العام ربما يبلغ عددهم خمس عدد المسلمين ولعل عدد الامامية يبلغ سدس عددهم أو سبعة لا نسبة واحد الى اثنين وسبعين.
و جوابه ان هذا الاشكال مبني على تساوي الفرق المذكورة في عدد اتباعهم، ولا اثر له في الروايات الواردة في المقام فارجع لملاحظة الروايات الى اوائل الجزء الثامن والعشرين من بحارالانوار.
[٢] . بحارالانوار: ٢٩/ ٤٣٥ و علل الشرائع: ١/ ١٤٧.
[٣] . اى فى العصر الذى بلغ عمرى ٨٨ عاماً.