معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٣ - ٩ - تأسيس أصل أصيل واضح
هكذا أي زائدا على ما في القرآن الموجود لا دلالة لها على نقص القرآن و تحريفه كما تخيله بعضهم قصوراً او عناداً. فان العام لا يدل على الخاص.
[١٥٦٨/ ١] الكافي: محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبداللَّه عليه السلام و أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب اللَّه على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام و قال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه و كتبه فقال لهم: هذا كتاب اللَّه كما أنزله [اللَّه] على محمد صلى الله عليه و آله و قد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما و اللَّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان عَلَيَّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه.[١]
اقول: يحتمل قرائة القاري بأحد اقسام التحريف المتفق عليه و لو شاذا و لا يظهر من الامام تأييده. و الرواية تدل على ان القرآن كان مجموعا في الصدر الاول و لا دلالة في الرواية ان قرآنه عليه السلام كانت أكثر أو أقلّ من القرآن الرائج اذ لعل التفاوت بينهما في ترتيب السور و الآيات و كتابة بعض التنزيل غير القران و اما ما في صدر الرواية من قراءة الرجل فلعله يقرء بأحدى القراءات غير المشهورة المعتبرة عند الأئمة.
ثم اعتبار الرواية مبني على ان سالم بن سلمة محرف سالم بن أبي سلمة و كونه أبا خديجة الثقة.
[١٥٦٩/ ٢] روضةالكافي: عن محمد عن أحمد عن ابن فضال عن الرضا عليه السلام" فأنزل اللَّه سكينته على رسوله و أيّده بجنود لم تروها" قلت: هكذا؟ قال: هكذا نقرؤها و هكذا تنزيلها.[٢]
أقول: و الآية الكريمة في المصاحف هكذا: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ...» (التوبه ٤٠)
و قوله عليه السلام: «هكذا تنزيلها» لا يدل على أنّه من القرآن كما عرفت و أمّا قوله عليه السلام «هكذا
[١] . الكافي: ٢/ ٦٣٣- ٦٣٢.
[٢] . الكافي: ٨/ ١٧٨ وبحار الأنوار: ٨٩/ ٥٩.