معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - ١٧ - سلامه عليه السلام على النساء الشابات
شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج، وحفص بن البختري وسلمة بياع السابري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام اذا أخذ كتاب علي عليه السلام فنظر فيه قال: من يطيق هذا، من يطيق ذا؟ قال: ثم يعمل به وكان اذا قام الى الصلاة تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه وما أطاق أحد عمل علي عليه السلام من ولده من بعده إلّا عليّ بن الحسين عليهما السلام.[١]
أقول: اشرنا الى ان كتاب عَلِيّ عليه السلام غيرالجامعة ونحوها وكأنه شبه تاريخ نفسه وما يفعله وليته يصل الينا ويظهر من الحديث انه كتب فيه أعماله أيضا.
١٧- سلامه عليه السلام على النساء الشابات
[١١٥٣/ ١] فروع الكافي: عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يسلّم على النساء ويَرْدُدْنَ عليه السلام و كان أميرالمؤمنين يسلم على النساء وكان يكره أن يسلّم على الشابة منهن يقول: أتخوّف أن تعجبني صوتها فيدخل عَلَيَّ اكثر مما أطلب من الأجر.[٢]
أقول: إن اريد بالداخل العقاب فيصير استماع صوت المرأة الحسن والمعجب حراماً حتى من غير الشابات منهن لعموم التعليل والتخصيص في الرواية باعتبار الغلبة فليس قاطعا للشركة، وإن اريد به النقص الروحي والاخلاقي فاستماعه غير محرم بهذه الرواية وليس جملة (يكره) قرينة على الوجه الثاني لأن الكراهة في زمان الصادق عليه السلام ولسانه لم يحرز استعماله في الكراهة المصطلحة في مقابل الحرمة بل الظاهر انها بمعناها اللغوي الجامعة للحرمة والكراهة المصطلحة، بل وردان عليا عليه السلام لم يكن ليكره الحلال نعم يؤكّد الوجه الثاني انه لا يحرم السلام في فرض الشك في حسن صوت المجيبة فالداخل مطلقا ليس إلّا منقصة معنوية ومع الشك أيضاً لا وجه للحكم بالحرمة. ثم إنّ المجلسي احتمل انه عليه السلام إنّما فعل ذلك وقال ما قال تعليما للأمّة. أقول: وهو في محلّه.
[١] . الكافي: ٨/ ١٦٣.
[٢] . الكافي: ٢/ ٦٤٨ وبحارالانوار: ٤٠/ ٣٣٥.