معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٢ - ١٧ - الحب و البغض لله تعالى
كنا نحب في اللَّه و نبغض في اللَّه، قال: فيقولون: «وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ».[١]
[١٨٨٤/ ٧] ثواب الأعمال: عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: إن المتحابين في اللَّه يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم و أجسادهم و نور منابرهم كل شي حتى يعرفوا أنهم المتحابون في اللَّه.[٢]
[٠/ ٨] الخصال: عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سعيد بن يسار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: هل الدين إلا الحب؟ إن اللَّه يقول «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ».[٣]
اقول: اعتبار الرواية مبني على ان محمد بن حمران هو النهدي و كون ابن يسار هو الثقة. و الامر الأخير غير معلوم. تقدم ما يدل عليه و يأتي ما يدل عليه.
بقي في المقام بحوث:
الاول: الايمان لا ينافي الكبائر كما يستفاد من أحاديث منقولة في بعض أبواب هذا الكتاب و الكتاب اللاحق. قال اللَّه تعالى: «طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ...».
الثاني: يكفي لحصول الايمان على ما حققناه في أوّل مولفاتي «صراط الحق» الجزم و الوثوق بالعقائد كوجود اللَّه الواحد الخالق و رسالة محمد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله و المعاد و ضروريات الدين (فلاحظ) و هذا الايمان يستلزم العمل بواجبات و ترك محرمات و إن تخلّف في موارد منهما لموانع أقوى.
الثالث: هل يكفي مجرد الاعتقاد القلبي في كون المعتقد مؤمنا عنداللَّه و يترتب عليه أحكامه.؟ قيل- و لعلّه المشهور أو قول جماعة كثيرة لابد من الاقرار ايضاً لقوله تعالى «وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ» لكنه لا يدل على لزوم الاقرار لاحتمال مانعية الجحود اللفظي عن اليقين المذكور. و قيل لا بد من بناء القلب عليه بعد اليقين و هو قريب من مانعية الجحود. إلّاأن يتمسك ببعض مامرّ من الروايات
[١] . الكافي: ٢/ ١٢٦
[٢] . بحارالأنوار: ٧١/ ٣٩٧ و ثواب الاعمال/ ١٥٢.
[٣] . بحار الأنوار: ٦٦/ ٢٣٧ والخصال: ١/ ٢١.