معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٥ - ٦٠ - ادعاء الامامة وجحد الامام
أقول: اعتبار السند مبني على أن المراد بابن أبي عثمان هو المعلّى.
[١١٢٩/ ٣] أحمد عن محمد بن عبد الجبار عن أبي عبداللَّه البرقي عن فضالة، بن أيّوب عن سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: مامات عالم حتى يُعَلِّمه اللَّه عزّوجلّ الى من يوصي.[١]
أقول: الحديث الاول والأخير يدلان على أنّ الامام لا يعرف وصيه في ابتداء الامامة، وهذا ينافي الروايات المعتبرة وغير المعتبرة سنداً من ذكر اسامي الأئمة الأثنى عشر، ولا بد من التصرف في ظاهر حديثي هذا الباب، فان الخبير يعرف انهما سيقا لجهات اخرى، واصول الامامية تدل على معرفتهم باسامي جميع الأئمة حتى القائم (عجل اللَّه فرجه).
٦٠- ادعاء الامامة وجحد الامام
[١١٣٠/ ١] الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الوشّاء عن داؤد الحَمّار عن ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول: ثلاثة لا يكلّمهماللَّه يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: من إدّعى إمامة من اللَّه ليست له، ومن جحد إماما من اللَّه، ومن زعم أنّ لهما في الاسلام نصيب.[٢]
أقول: قد مرّ ما يدل عليه في ابواب السابقة من هذا الكتاب.
[١١٣١/ ٢] و عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر قال سألت الرضا عليه السلام قلت له: الجاحد منكم ومن غيركم سواء؟ فقال: الجاحد منا له ذنبان والمحسن له حسنتان.[٣]
أقول: والظاهر أنّ الوجه فيه أنّ الجاحد منهم يضعّف مقام الامام كثيراً فان الذين لاعلم لهم يقولون لو كان الفلان إماما لما خالفه قومه بنو هاشم وهؤلاء ذرية رسولاللَّه صلى الله عليه و آله وان لهؤلاء منزلة عند الناس لمقام النبوة فيقبلون قولهم بسهولة
[١] . الكافي: ١/ ٢٧٧.
[٢] . الكافي: ١/ ٣٧٣. لكن من آمن بالله و رسوله وجحد الامام من الله لقصوره لا لعناده فهو مسلم كما يدل عليه قول الأئمة وعملهم.
[٣] . الكافي: ١/ ٣٧٨.