معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٧ - نظرة عابرة الى الجامعة
بالحوادث اليومية التفصيلية غير المحتملة للبداء.
[١١٠٠/ ٢] الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة قال: سأل أباعبداللّه عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما قال له: فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الاديم مثل فخذ الفالج[١] فيها كلّ مايحتاج الناس اليه وليس من قضية إلّا وهي فيها حتى أرش الخدش قال: فمصحف فاطمة؟ قال: فسكت طويلا ثم قال: انكم لتبحثون عماتريدون وعما لاتريدون ان فاطمة مكثت بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزائها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان علي عليه السلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليهما السلام.[٢]
و رواه الصفار ايضا.
نظرة عابرة الى الجامعة:
لا يخفى أنّ الجامعة المشار اليها في الحديثين السابقين، التي طولها سبعون ذراعا لا يكفي لأكثر الاحكام الفرعية من كتاب الطهارة الى آخر الديات بلحتى بدون كتاب الديات التي بيّن أميرالمومنين أحكامها في رسالة أخرى، وهذا أمر واضح يعرفه كلّ من يطلع على كتب الفقه وزيادة فروعه فى كلّ عصر، لا يقال أن الجامعة غير مشتملة على الفروعات؛ بل على الكليات وان سلمنا اشتماله على الفرعيّات فهو على نحو اشتمال سيدي عليها وتريها جسماً صغيراً ولكنّه يشتمل على مئات من كتب. و فى مكتبة الحوزة العلمية لخاتم النبيين صلى الله عليه و آله في كابول جسم صغير ولعله أصغر من الجزء الاوّل من الكافي ويسمى «هارد» مشتمل على تسعين الف كتاب، فلتكن الجامعه كذلك.
فانه يقال: يظهر من المنقول منها في بعض الاحاديث ان فيه الفروع وكونها على نحو سيدي وهارد مجرد فرض يدفعه اطلاع زرارة عليها وقرائته منها وكان خطّها
[١] . الأديم: الجلد. والفالج: الجمل العظيم ذوالسنامين.
[٢] . الكافي: ١/ ٢٤١ و بحارالانوار: ٣١/ ٢٦.