معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٨ - ٢٨ - خطبة الامام الصادق عليه السلام في مناقب أئمة أهل البيت عليهم السلام
٨- واما البحث في الاحاديث الواردة عن طريق أهل السنة فهو محتاج الى مجال اوسع من مجال هذا الكتاب. والعمدة في اثبات المدعى هي الاحاديث المتواترة الواردة من طريق اهل السنة، الدالة على انه صلى الله عليه و آله ترك في الأمة، الثقلين كتاب اللَّه وعترته وقد نقلها العلامة الكبير المتتبع حامد حسين الهندي في كتابه «عبقات الانوار» ونقلها السيد البروجردي في الجزء الاول من جامع الأحاديث ونقلتها انا منه في كتابي «مختصر فقه الآل» فلعلّها تكفي للمراد عند المنصف غير العنيد فانه اذا انضمت هذه الأحاديث مع الاحاديث الواردة من طريق أهل السنة المتفق عليها بينهم كما فى صواعق ابن حجر الشافعى و قد ذكرناها فى الجزء الثالث من صراط الحق التي مفادها:
الخلفاء بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش، تستنتج منهما عصمة أئمة أهل البيت. واللَّه الهادي.
٢٨- خطبة الامام الصادق عليه السلام في مناقب أئمة أهل البيت عليهم السلام
[١٠٣٧/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن اسحاق بن غالب عن أبي عبداللَّه عليه السلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة عليهم السلام وصفاتهم: إنّ اللَّه عزّوجلّ أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه فمن عرف من أمة محمد صلى الله عليه و آله واجبَ حق إمامه وجدطعم حلاوة ايمانه وعلم فضل طُلاوَة إسلامه لأنّ اللَّه تبارك وتعالى نصب الامام عَلَماً لخلقه وجعله حجة على أهل موادّه[١] عالمه وألبسه اللَّه تاج الوقار وغشّاه من نور الجبّار يُمَدُّ بسبب الى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عنداللَّه الا بجهة اسبابه ولا يقبل اللَّه اعمال العباد إلّا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدُّجَى ومُعَمّيات السنن ومشبّهات الفتن فلم يزل اللَّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين من عقب كلّ امام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كلّما مضى منهم امام نصب لخلقه من عقبه إماما علَماً بيّناً وهادياً نيّراً وإماما قيّماًحجة
[١] . قيل: أهل زياداته المتصلة ... وعالمه بفتح اللام.