معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٦ - ١٠ - اقسام التحريف
التسالم على قرائة النبي صلى الله عليه و آله إياه و هذا ايضاً واقع كالبسملة حيث تسالم المسلمون على أنّ النبي قرءها قبل كلّ سورة غير سورة البرائة و قد وقع الخلاف في كونها من القرآن أم لا؟ ذهب الشيعة و جماعة من أهل السنة الى الاول و ذهب جمع من أهل السنة الى الثاني.
٤- التحريف بالزيادة بمعنى ان بعض المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل و هذا مما لم يقل به احد من المسلمين بل قيل انه مما علم بطلانه بالضرورة.
٥- التحريف بالنقيصة بمعنى ان المصحف الذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن فقد ضاع بعضه على الامة و هذا هو مورد النزاع. و المعروف و المشهور بين الشيعة بطلانه ايضاً خلافا لجماعة منهم و جماعةمن أهل السنة.
و قد تعرّض للمقام بوجه مفصّل و مدلّل سيدنا الاستاذ الخوئي (مدظله) في كتابه البيان و من شاءالوقوف على حقيقة الحال فليراجعه من ص ٢٢٥ الى ص ٢٥٤ الطبعة الاخيرة المطبوعة بالكويت.
النظرة الثانية الى روايات الباب:
الروايات المعتبرة الدلالة على النقيصة من طريق الشيعة قليلة جدا كما عرفت في هذا الباب و لعل المتتبع يجد في هذا الكتاب بعضها الآخر ايضا و أنا لا أظن بوجود عشرة روايات معتبر سنداً تدل دلالة واضحة على تحريف القرآن المجيد بالمعنى المتنازع فيه فما أبعد قول من يدعي دلالة ألفي حديث من طريق الشيعة عليه!! و أسوء منه قول جملة من المعاندين و النصاب و اهل الباطل حيث جعلوا هذا القول وسيلة و ذريعة للتشنيع و الطعن على شيعة آل محمد صلى الله عليه و آله فذرهم في خوضهم يلعبون و اما الروايات الواردة من طريق اهل السنة في هذا المعنى فهي كثيرة واردة في صحاحهم بل بعضها يدل على نقص السورتين من القرآن[١] و بحثه موكول الى محلّه لكن المشهور المتسالم عليه اليوم بيننا و بينهم هو سلامة القرآن عن النقص فلا يجوز الشغب في المسألة و
[١] . انظر صحيح مسلم اذ جملة من الروايات الدالة على التحريف مذكورة فيه و يقول مؤلفه ان روايات كتابه متفق عليها بين المسلمين.