معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧ - ٣٤ - اشتراط قبول الأعمال بولايتهم عليهم السلام
أبي عبداللَّه عليه السلام: انهم قالوا حين دخلوا عليه: انما احببناكم لقرابتكم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولِما اوجب اللَّه عزّوجلّ من حقّكم، ما احببناكم للدنيا نصيبها منكم إلّا لوجه اللَّه والدار الآخرة وليصلح لأمرءٍ مِنَّا دِيْنُهُ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: صدقتم صدقتم، ثم قال: من أحبّناكان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال: واللَّه لو أنّ رجلًا صام النهار وقام الليل ثم لقي اللَّه عزّوجلّ بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال: وذلك قول اللَّه عزّوجلّ: «وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ* فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ» ثم قال: وكذلك الايمان لا يضرّ معه العملكذلك الكفر لا ينفع معه العمل ثم قال: ان تكونوا وحدانيين فقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وحدانياً يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أوّل من استجاب له علي بن أبي طالب عليه السلام وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي.[١]
أقول: المتتبع ربما يجد جملة من الروايات الأخر في هذا الكتاب تتعلق بهذا الباب فلاحظ ومرّفي صحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي في الباب الثاني من ابواب هذا الكتاب وذكرنا فيه نظرنا. قوله عليه السلام «واللَّه شانيءٌ لأعماله ... إنّ أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللَّه قد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم التي يعملونها «كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ...».[٢]
واعلم ان جملة من فقهائنا قد اختلفوا في ان الولاية هل هي شرط لصحة الأعمال كالنبوة فمن عمل عملًا جامعاً للاجزاء والشرائط غير معتقد بامامة الأئمة الأثنى عشر يكون عمله باطلا غير مسقط لوجوب الإعادة والقضاولاستحقاق العقاب أم هي شرط لقبول الاعمال؟ فمنكر الولاية اذا لم يكن عمله باطلا من جهة أخرى كغسل الرجلين في الوضوء ونحوه يصح عمله و يسقط عنه القضاء ولا يستحق العقاب عليه وان استحقه من
[١] . الكافي: ٨/ ١٠٦ و ١٠٧.
[٢] . الكافي: ١/ ١٨٣.