معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٥ - ٤٥ - الجامعة وسائر الكتب عندهم مع إلهامهم عليهم السلام
فاطمة عليها السلام قال: قلت وما مصحف فاطمه عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت: هذا واللّه العلم. قال: انه لعلم وما هو بذاك.! ثم سكت ساعة، ثم قال: إنّ عندنا علم ما هو كائن الى ان تقوم الساعة قال: قلت:
جعلت فداك هذا واللّه هو العلم. قال: إنّه لعلم وليس بذلك! قال قلت: جعلت فداك فأيّ شيء العلم؟ قال: مايحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر والشّيء بعد الشّيء إلى يوم القيامة[١].
و رواه الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عمر عن أبي بصير بأدنى تفاوت.[٢]
أقول: ان كان أحمد بن عمر الحلبي حفيد أبي شعبة فهو ثقة بتوثيق النجاشي، وإلّا فهو مجهول ومما يصعب ما في هذه الرواية كون المصحف المذكور أكبر من القرآن بثلاث مرات فكيف تيسرت كتابته في شهرين مثلًا بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله لأميرالمؤمنين عليه السلام وقبل وفاتها عليها السلام؛ اذ لم ينزل الملك بعد وفات النبي صلى الله عليه و آله بلا فصل عادة بل مرّت أيّام اشتدّ فيه حزنها سلام اللّه عليها ولنفرض هذه الأيام عشرة أيام فكانت مدة كتابته ٦٥ يوماً.
على ان فاطمة وعليا عليهما السلام محتاجان الى الأكل والشرب والنوم، وعلي عليه السلام كان مشغولا بجمع آيات القرآن وتدوينها وترتيبها كما هو المشهور، وفاطمه عليها السلام تشتغل بطبخ الطعام وتنظيف ثيابها وثياب علي وابنائهما وبغير ذلك مع فضة خادمها و لايتيسر لها التلقّي في ٦٥ يوما المطالب تبلغ كميتها ثلاثة أضعاف آيات القرآن بحيث يكتبها أمير المؤمنين عليه السلام.
والمحتمل بعلم ماكان، كتب الأنبياء السابقين عليهم السلام وبعلم مايكون وبعلم ما هو كائن هو مصحف فاطمة سلام اللّه عليها. وكتابان آخران كماستمرّ بك في الاحاديث الآتية.
والظاهر ان كلّ ذلك بنحو الاجمال والاختصار دون التفاصيل والّا لإحتاج ضبطها الى مجلدات كثيرة فالأرجح من الأجوبة الأربعة في كلام العلامة المجلسي هو الوجه
[١] . الكافى: ١/ ٢٣٨- ٢٤٠.
[٢] . بحارالانوار: ٢٦/ ٣٨.