معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧١ - ٢١ - سخائه وصدقاته عليه السلام
كتبت لأصحابه، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيلاللَّه، وان الذي كتبت من اموالي هذه صدقة واجبة بَتْلَة حيا انَا أو ميتا، ينفق فيكلّ نفقة يُبْتَغى بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني (عبد) المطلب والقريب والبعيد، فانه يقوم على ذلك الحسن بن علي، يأكل منه بالمعروف ويُنْفِقه حيث يراه اللَّه عزّوجلّ في حِلّ محلل، لا حرج عليه فيه، فان اراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل ان شاء ولا حرج عليه فيه، و ان شاء جعله سَرِيَّ المِلك، وان وُلْد عليٍّ ومواليهم وأموالهم الى الحسن بن علي، وان كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبداله أن يبيعها فليبع إن شاء لاحرج عليه فيه، وإن باع فانه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث، فيجعل ثلثها[١] في سبيل اللَّه، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب، ويجعل الثلث في آل أبي طالب، وانه يضعه فيهم حيث يراه اللَّه، وان حَدَثَ بحسن حدثٌ وحسين حيٌّ فانه الى الحسين بن علي وان حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا، له مثل الذي كتبت للحسن، وعليه مثل الذي على حسن[٢] وان لبني [ابني] فاطمة من صدقة عليّ مثل الذي لبني علي، واني انما جعلت الذي جعلت لِإِبني فاطمة ابتغاءَ وجه اللَّه عزّوجلّ وتكريم حرمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتعظيمها وتشريفهارضاها،[٣] وان حدث بحسن وحسين حدثٌ فان الآخر منهما ينظر في بني عَلِيّ، فان وجد فيهم من يرضي بهديه[٤] واسلامه وأمانته فانه يجعله اليه ان شاء، وان لم يرفيهم بعض الذي يريده فانه يجعله الى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فان وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذوو آرائهم فانه يجعله الى رجل يرضاه من بني هاشم، وانه يشترط على الذي يجعله اليه ان يترك المال على اصوله وينفق ثمره حيث أمرتُه به في سبيل اللَّه ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث وان مال محمد بن علي على ناحيته، وهو الى ابني فاطمة وان رقيقي الذين في
[١] . في المصدر: فيجعل ثلثا.
[٢] . في المصدر: على الحسن.
[٣] . في المصدر: وتعظيهما وتشريفهما ورضاهما.
[٤] . الهدى: الطريقة والسيرة.