معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٥ - ٤٣ - دعوات موجزة لجميع الحوائج
موضع الشكر و التسليم عند الشبهات و أسألك القوة في طاعتك و الضعف عن معصيتك و الهرب إليك منك و التقرّب إليك ربّ لترضى و التحرّي لكلّ ما يرضيك عنّي في إسخاط خلقك التماساً لرضاك، ربّ من أرجوه إن لم ترحمني أو من يعود علىّ إن أقصيتني أو من ينفعني عفوه إن عاقبتني أو من آمل عطاياه إن حرمتني أو من يملك كرامتي إن أهنتني أو من يضرّني هوانه إن أكرمتني، رب ما أسوء فعلي و أقبح عملي و أقسى قلبي و أطول أملي و أقصر أجلي و أجرأني على عصيان من خلقني، رب و ما أحسن بلاءك عندي و اظهر نعماءك علي كثرت علي منك النعم فما أحصيها و قل مني الشكر فيما أوليتنيه فبطرت بالنعم وتعرضت للنقم وسهوت عن الذكر و ركبت الجهل بعد العلم و جزت من العدل إلى الظلم و جاوزت البر إلى الاثم و صرت إلى الهرب من الخوف و الحزن فما أصغر حسناتي و أقلها في كثرة ذنوبي ما أكثر ذنوبي و أعظمها على قدر صغر خلقي وضعف ركني، رب و ما أطول أملي في قصر أجلي و أقصر أجلي في بعد أملي و ما أقبح سريرتي و علانيتي، رب لا حجة لي إن احتججت و لا عذر لي، إن اعتذرت و لا شكر عندي إن ابتليت و أوليت إن لم تعنّي على شكر ما أوليت.
رب ما أخف ميزاني غدا إن لم ترجحه أزل لساني إن لم تثبته وأسود وجهي إن لم تبيضه، رب كيف لي بذنوبي التي سلفت مني قد هدت لها أركاني، رب كيف أطلب شهوات الدنيا و أبكي على خيبتي فيها و لا أبكي و تشتد حسراتي على عصياني و تفريطي، رب دعتني دواعي الدنيا فأجبتها سريعا و ركنت إليها طائعا و دعتني دواعي الآخرة فتثبطت عنها و أبطأت في الإجابة و المسارعة إليها كما سارعت إلى دواعي الدنيا و حطامها الهامد و هشيمها البائد و سرابها الذاهب، رب خوفتني و شوقتني و احتججت علي برقي و كفلت لي برزقي فآمنت [من] خوفك و تثبطت عن تشويقك و لم أتكل على ضمانك و تهاونت باحتجاجك، اللهم فاجعل أمني منك في هذه الدنيا خوفا و حول تثبطي شوقا و تهاوني بحجتك فرقا منك ثم رضني بما قسمت لي من رزقك يا كريم [يا كريم]
أسألك باسمك العظيم رضاك عند السخطة و الفرجة عند الكربة و النور عند الظلمة