معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٢ - ٢١ - سخائه وصدقاته عليه السلام
صحيفة صغيرة التي كُتِبَت لي عتقاء.
هذا ما وصى (قضى) به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغدمن يوم قدم مَسْكِن ابتغاء وجه اللَّه والدار الآخرة واللَّه المستعان على كلّ حال، ولا يحل لأمري مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقول في شيء قضيتُه من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد.
اما بعد فان ولائِدِي اللائي اطوف عليهن السبعة عشر منهن أمهات أولاد معهن أولادهن، ومنهن حبالي، ومنهن لأولدلها، فقضاي فيهن ان حدث بي حدث انه من كان منهن ليس لها ولد وليست بحُبّلى فهي عتيق لوجه اللَّه عزّوجلّ وليس لأحد عليهن سبيل، ومنكانت منهن لها ولد أو حُبْلى فتمسك على ولدها وهي من حَظَّه، فان مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به عليٌ في ماله الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن أبرهة وصمصعة بن صوحان ويزيد بن قيس وهيّاج بن أبي هيّاج وكتب علي بن أبي طالب بيده لِعشر خلون من جمادي الاولى سنة سبع وثلاثين.[١]
بيان: قوله عليه السلام: (سرى الملك) السرى: النفيس أي يتخذه لنفسه وظاهره جواز اشتراط بيع الوقف وتملكه عند الحاجة وهو خلاف المشهور بين الاصحاب و حمله على الاجارة مجازاً بعيد، قوله عليه السلام: (الغد من يوم قدم المسكن) تاريخ لكتابة الكتاب والمسكن كمسجد موضع بالكوفة أي كانت الكتابة في اليوم الذي بعد يوم قدومه المسكن بعد رجوعه من بعض اسفاره.[٢]
ورواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج.
[١١٦٤/ ٣] الكافي: علي عن أبيه أوقال: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبدالرحمن عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: أوصى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ان أبانيزر ورَبَاحاً وجُبَيرا عتقوا على ان يعملوا في المال خَمْسَ سنين[٣].
[١] . الكافي: ٧/ ٤٩- ٥١ و التهذيب: ٩/ ١٤٦- ١٤٨.
[٢] . وسائل الشيعة: ج ١٣/ ٣١٢ وجامع الاحاديث: ١٩/ ١٠٠ وبحارالانوار: ٤١/ ٤٠.
[٣] . بحارالانوار: ٤٢/ ٧١ والكافي: ٦/ ١٧٩.