معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٩ - ٨ - دعبل و شعره
حتى يقدمني اللَّه قبلك، فواللَّه إن الخلافة لشي ما حدثت به نفسي، و لقد كنت بالمدينة أتردّد في طرقها على دابتي و إن أهلها و غيرهم يسألوني الحوائج فأقضيها لهم، فيصيرون كالأعمام لي و إن كتبي لنافذة في الأمصار، و ما زدتني في نعمة هي عَلَيَّ من ربي فقال:
أفي لك.[١]
أقول: قوله عليه السلام: «حتى يقدّمني اللَّه قبلك» اخبار عن الواقع ظاهراً و ليس بانشاء و دعاء.
٨- دعبل و شعره
[١٤٠٢/ ١] عيون الأخبار: عن الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال: سمعت دعبل ابن علي الخزاعي يقول: انشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها:
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
ومنزل وحي مقفر العرصات |
|
فلما انتهيت إلى قولي:
|
خروج إمام لا محالة خارج |
يقوم على اسم اللَّه و البركات |
|
|
يميز فينا كل حق و باطل |
و يجزي على النعماء و النقمات |
|
بكى الرضا عليه السلام بكاءً شديداً ثم رفع رأسه إلَيَّ فقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الامام؟ و متى يقوم؟ فقلت: لا يا مولاي، إلّا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد و يملأها عدلا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني، و بعد محمد ابنه علي و بعد علي ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، و لو لم يبق من الدنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلًا كما ملئت جوراً، و أما متى؟ فإخبار عن الوقت، و لقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه، عن علي عليهم الصلاة و السلام أن النبي صلى الله عليه و آله قيل له يا رسول اللَّه متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله مثل الساعة «لايجلّيها
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ١٤٤- ١٤٣ و عيون الاخبار: ٢/ ١٦٧.