معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٤ - ٥٠ - سعة علومهم وما يتعلق بعلم الغيب
اليوم مأرأيت عليك أثر الموت، فقال يا بني أما سمعت عليّ بن الحسين ينادي من وراء الجدار يا محمد تعال، عجل.[١]
[١١١٣/ ٦] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس الكناسي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده أناس من أصحابه: عجبت من قوم يَتَوَلَّوْنا ويجعلونا ائمة ويصفون أنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثم يَكسِرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينقصونا حقِّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه برهان حق معرفتناالتسليم لأمرنا. أترون ان اللَّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه علي عباده ثم يُخْفي عنهم اخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم. فقال له حمران: جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين اللَّه عزّ ذكره وما أصيبوا من قتل الطواغيت إيّاهم والظّفر بهم حتى قتلوا وغلبوا فقال أبو جعفر عليه السلام: يا حمران ان اللَّه تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثم أجراه فبتقدم علم اليهم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قام علي والحسن والحسين عليهم السلام وبعلم صمت من صمت منا، ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمراللَّه عزّوجلّ واظهار الطواغيت عليهم سألوا اللَّه عزّوجلّ ان يدفع عنهم ذلك والَحُّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم، اذاً لَاجابهم ودفع ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم اسرع من سِلك منظوم إنقطع فتبدّد وما كان ذلك الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا اللَّه فيها ولكن لمنازل وكرامة من اللَّه أراد ان يبلغوها فلا تذهبن بك المذاهب فيهم[٢]. وأورد قطعة منه فى ج ١/ ٢٨١.
أقول: البلايا تصيب الأنبياء والأولياء والغلبة قد تكون لأشقى الاشقياء فليستاهما معياري النقص والكمال، ثم ان الكلينيروى قطعة من هذه الرواية في باب ان الأئمة لم يفعلوا شيئاً إلّا باذن اللَّه ولم يذكر جملة (على سبيل الاختيار) وقد تقرر في محله ان
[١] . الكافي: ١/ ٢٦٠.
[٢] . الكافي: ١/ ٢٦١.