معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٨ - ١٤ - من رآه عليه السلام زائدا على مامر
المواضع: اقرأ هكذا، قال: فما مضى إلّازمان يسير حتى قال لي: تعرف هذا الموضع؟
فنظرت فإذا أنا بالأبطح فقال: انزل، فلما نزلت رجعت و غاب عني. فعند ذلك عرفت أنه القائم عليه السلام فندمت و تأسّفت على مفارقته، و عدم معرفته فلمّا كان بعد سبعة أيام أتت القافلة، فرأوني في مكّة بعد ما أيسوا من حياتي فلذا اشتهرت بطي الأرض. قال الوالد رحمه الله:
فقرأت عنده الحرز اليماني و صححته و أجازني و الحمدللَّه.[١]
و منها ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الأسترآبادي نوّر اللَّه مرقده أنه قال: إني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت اللَّه الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه، فأخذ في الطواف، فلما قرب منّي أعطاني طاقة و رد أحمر في غير أوانه، فأخذت منه و شممته، و قلت له: من أين يا سيدي، قال: من الخرابات ثم غاب عنّي فلم أره.[٢]
[١٥٣٥/ ٤] و منها ما أخبرني به بعض الأفاضل الكرام، و الثقات الاعلام، قال: أخبرني بعض من أثق به يرويه عمن يثق به، ويطريه أنه قال: لما كان بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج، جعلوا و اليها رجلا من المسلمين، ليكون أدعى إلى تعميرها و أصلح بحال أهلها، و كان هذا الوالي من النواصب و له وزير أشدّ نصباً منه يظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيت عليهم السلام و يحتال في إهلاكهم واضرارهم بكل حيلة. فلمّا كان في بعض الأيام دخل الوزير على الوالي وبيده رمانة فأعطاها الوالي فإذا كان مكتوبا عليها" لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه أبو بكر و عمر و عثمان و علي خلفاء رسول اللَّه" فتأمل الوالي فرأى الكتابة من أصل الرمّانة بحيث لا يحتمل عنده أن يكون من صناعة بشر، فتعجب من ذلك و قال للوزير: هذه آية بيّنة، وحجّة قويّة على إبطال مذهب الرافضة، فما رأيك في أهل البحرين. فقال له: أصلحك اللَّه إن هؤلاء جماعة متعصّبون، ينكرون البراهين، و ينبغي لك أن تحضرهم و تريهم هذه الرمّانة، فان قبلوا و رجعوا إلى مذهبنا كان لك الثواب الجزيل بذلك، و إن أبوا إلّاالمقام على ضلالتهم فخيّرهم بين ثلاث: إما أن يؤدوا
[١] . بحارالأنوار: ٥٢/ ١٧٦- ١٧٥.
[٢] . بحارالأنوار: ٥٢/ ١٧٦.