معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٥ - ٣٥ - العترة والأهل
عزّ وجلّ: «وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ» فهذه السادسة.
و اما الآية السابعة فقول اللّه تبارك وتعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» وقد علم المعاندون منهم أنّه لمّانزلت هذه الآية قيل: يا رسول اللّه قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلوة عليك؟
فقال: تقولون: اللّهم صلّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
قالوا: لا. قال المامون: هذا مالا خلاف فيه أصلًا وعليه إجماع الأمة فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا من القرآن؟ قال أبوالحسن عليه السلام: نعم أخبروني عن قول اللّه عز وجل:
«يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ».
فَمَن عَنَى بقوله يس؟
قالت العلما: يس محمد صلى الله عليه و آله لم يشك فيه أحد.
قال أبوالحسن: فان اللّه عزّ وجلّ أعطى محمداً وآل محمد من ذلك فضلًا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلّا من عقله وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يسلّم على أحد إلّا على الانبياء عليهم السلام فقال تبارك وتعالى: «سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ» وقال: «سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ» وقال: «سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ» لم يقل: سلام على آل نوح ولم يقل: سلام على آل ابراهيم ولا قال:
سلام على آل موسى وهارون وقال عز وجل: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ» يعني آل محمد.
فقال المامون: قد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا وبيانه فهذه السابعة.
و أمّا الثامنة فقول اللّه عزّوجلّ: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى» فقرن سهم ذي القربى مع سهمه بسهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله فهذا فصل أيضا بين الآل والامة لان اللّه عز وجل جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ورضي لهم مارضي لنفسه، واصطفا هم فيه فَبَدَا بنفسه ثم ثنى برسوله ثم بذي القربى في كلّ ماكان من الفيء والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عزّوجلّ لنفسه فرضيه لهم فقال وقوله الحق: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي