معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٢ - ٦ - شهادته وأعدائه عليه السلام
إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: ذكرت الممطورة و شكّهم فقال:
يعيشون ما عاشوا على شكّ ثم يموتون زنادقة.[١]
اقول: الممطورة هم الواقفة وقفوا على موسي بن جعفر عليه السلام و لم يقولوا بامامة الرضا عليه السلام.
والعمدة في سبب الوقف وجود الاموال الكثيرة للامام عليه السلام عند جماعة اضلّهم الشيطان فاخترعوا الوقف حتى لايضطرّون الى دفعها الى الامام الرضا عليه السلام او الى ورثة الكاظم عليه السلام و لكثرة الاموال مفسدة ثانية و هي عداوة مثل اخيه و ابن أخيه له بسعايتهما الى الرشيد و علة كثرة امواله عليه السلام تحسّن حال جماعة من الشيعة في عصره و عصر أبيه عليهما السلام، بكثرة رؤوس أموالهم فيساعدون إمامهم تقرباً الى اللَّه تعالي. و اما حكم الواقفة فهم بين مقصر و معاند و قاصر، والأخير يحكم بحسن حالهم في الآخرة و الأولان موكولان أمرهما الى اللَّه سبحانه و تعالى. وان كانوا فى الدنيا مستحقين للعقاب وفاسقين.
[١٣٥٣/ ٥] العيون و ألامالي: أبي عن سعد عن اليقطيني عن الحسن بن محمد بن بشار قال: حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال: قال لي: قد رأيت بعض من يقرّون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه و فضله قال: قلت: من؟ وكيف رأيته؟ قال: جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير، فأدخلنا على موسى بن جعفر فقال لنا السندي: يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به، و يكثرون في ذلك، و هذا منزله و فرشه موسّع عليه غير مضيّق و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا، و إنما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين، وَهَا هُوَ ذا صحيح، موسّع عليه في جميع أمره فاسألوه. قال: و نحن ليس لنا همٌّ إلا النظر إلى الرجل، و إلى فضله وسَمْتِه فقال: أما ما ذكر من التوسعة و ما أشبه ذلك فهو على ما ذكر غير أَنِّي أخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في تسع تمرات و إني أخضر غدا وبعد غد أموت. قال: فنظرت إلى
[١] . بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٦٨- ٢٦٧ ورجال الكشي/ ٤٦١.