معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٢ - ١٨ - ما خرج من توقيعاته عليه السلام
المحصل ايضاً غير قوية، هذا اولا و ثانياً ان الاجماع المذكور مدركي ليس بتعبدي، و المدار على مدركه فيرجع الامر في نهاية المطاف الى دلالة الاخبار و الاقوى ان الاحاديث المذكورة- و فيها معتبرات قليلة سنداً كما نقلناها هنا موثوقة الصدور في الجملة عن المعصومين، و لها دلالة ظاهرة في المقصود و الظهورات حجة عند العقلاء فلا مناص من الالتزام بها.
نعم لا بدّ من الاخذ بالمقدار المتّقين بحسب تلكم الروايات، و هو موجبة جزئية، كما لايخفى، و هذا الأخذ محتاج الى التتبع المجدّد في مداليل الاحاديث و اللَّه موفق و هو ولي السداد.[١]
١٨- ما خرج من توقيعاته عليه السلام
ذكر العلّامة المجلسي (قدس اللَّه نفسه الزكية) ذيل هذا العنوان، ٢٣ توقيعا فيه و لعل اكثرها ترجع الى الاحكام الفرعية و اذا كان فيها ما يعتبره سنده نذكره في الابواب الفقهية ان شاء اللَّه و صرفنا وقتنا المضيق في ما هو أهم، و كذا لم نصرف الوقت في الحكايات التي ذكرها المحدث النوري رحمه الله في كتابه (جنة المأوى) الدالة على ذكر جماعة فازوا بلقاء الامام الغائب- عجّل اللَّه تعالي فرجه الشريف و رزقنا رؤيته في هذه الحياة الحاضرة قبل الحياة الآخرة كي تتميز الحكايات المعتبرة سنداً عن غيرها لعين السبب. و هذا الكتاب قد طبع في الجزء الثالث و الخمسين من بحار الانوار تقبل اللَّه تعبه و تعب العلامة المجاهد المجلسي رحمه الله فانه جاهد في اللَّه طول حياته الشريفة. و اعلم ان باختتام كتاب الامامة و الائمة عليهم السلام تمّت الاحاديث المعتبرة في الجزء الاول من الكافي الا ماندر أبقيناه لمحالها المناسبة له. و كذا تمت الاحاديث المعتبرة في خمسين و ثلاثة أجزاء من بحارالانوار الا القليل و سنذ كره في محالها.
و اما اجزاء الرابع و الخمسون و الخامس و الخمسون و السادس و الخمسون فهي مشتملة على فهارس تمام اجزاء بحارالانوار.
[١] . انظر بحار الانوار: ٥٣/ ١٢٢- ١٤٩. حيث فصّل العلامة المجلسي المقام. ولاحظ ايضا تعليقتنا على بحار الانوار باسم« مشرعة بحار الانوار» حتى تعلم ان مسألة الرجعة هي العلّة في تأليف المشرعة المذكورة.