معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٤ - ٢ - تزويجها عليها السلام
فأعتقتْها. فسُرّ بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله[١]
٢- تزويجها عليها السلام
[١٢٠٤/ ١] امالي الصدوق: ابن الوليد عن الصفار عن سلمة بن الخطاب عن ابراهيم ابن مقاتل عن حامد بن محمد عن عمر بن هارون عن الصادق عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:
لقد هممت بتزويج فاطمة إبنة محمد صلى الله عليه و آله ولم أتجرّء أن أذكر ذلك للنبيّ وأنَّ ذلك ليختلج في صدري ليلي ونهاري حتّى دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا عليُ! قلت:
لبّيك يا رسول اللَّه، قال: هل لك في التّزويج؟ قلت: رسول اللَّه أعلم، وإذا هو يريد أن يزوِّجني بعض نساء قريش وإنّي لخائف على فوت فاطمة.
فما شعرت بشيء إذ أتاني رسول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال لي: أجب النبيَّ صلى الله عليه و آله وأسرع، فما رأينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أشدَّ فرحاً منه اليوم.
قال: فأتيته مسرعاً فإذا هو في حجرة امِّ سلمة فلمّا نظر إليَّ تَهَلَّلَ وجهه فرحاً وتبسّم حتّى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق، فقال: ابشر يا عليُّ فإنَّ اللَّه عزَّوجلَّ قد كفاني ما قد كان أهمّني من أمر تزويجك، فقلت: وكيف ذلك يا رسول اللَّه؟.
قال: أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنّة وقَرَنْفُلِها فناولنيهما، فأخذتهما شممتهما، فقلت: ما سبب هذا السُّنبل والقرنفل؟ فقال: إنَّ اللَّه تباركتعالى أمر سكّان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزيِّنوا الجنان كلّها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها، وأمر ريحها فهبّت بأنواع العطر والطّيب، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق، ثمَّ نادى مناد من تحت العرش: ألا إنَّ اليوم يوم وليمة عليَّ بن أبي طالب عليه السلام ألا إنّي اشهدكم أنّي قد زوَّجت فاطمة بنت محمّد من عليِّ بن أبيطالب رضىً منّي بعضهم لبعض.
ثمَّ بعث اللَّه تبارك وتعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويَواقيتها، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنّة وقرنفلها هذا ممّا نثرت الملائكة.
[١] . بحارالانوار: ٤٣/ ٨١ وعيون الاخبار: ٢/ ٤٥.