معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٩ - ٣٥ - العترة والأهل
[٠/ ١١] الخصال: حديث الأربعمائة قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: من تمسك بنا لَحِقَ ومن سلك غير طريقينا غرق. لمحبّينا افواج من رحمة اللَّه، ولمبغضينا افواج من غضب اللَّه. وقال عليه السلام: من احبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده، فهم معنا في (الجنة) في درجتنا ومن أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا اعدائنا فهو في أسفل من ذلك بدرجة، ومن أحبّنا بقلبه ولم يُعِنّا بلسانه ولا بيده فهو في الجنة ومن أبغضنا بقلبه واعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدونا في النار و من أبغضنا بقلبه ولم يُعِن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار.
قال: انّا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة واللَّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني الا منافق.[١]
واعلم ان بيان عقابهم لايدل على بطلان اعمالهم، ولاعلى قبولها لاحتمال اختصاصه بعصيانهم عن قبول الامامة.
٣٥- العترة والأهل
[١٠٥٣/ ١] الامالي للصدوق و عيون الاخبار: عن ابن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور معاً عن محمد الحميري عن أبيه عن الرّيان بن الصلت قال: حضر الرضا عليه السلام مجلس المامون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا». فقالت العلماء: اراداللَّه عزّوجلّ بذلك الأمّة كلّها.
فقال المامون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا عليه السلام: لا أقول كما قالوا ولكنّي أقول:
أراداللَّه عزّوجلّ بذلك العترة الطاهرة.
فقال المامون: وكيف عني العترة من دون الامة؟ فقال له الرضا عليه السلام: انه لو أراد الامة لكانت باجمعها في الجنّة لقول اللَّه عزّوجلّ: «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ» ثم جمعهم كلّهم في الجنة فقال:
[١] . بحارالانوار: ٢٧/ ٨٩ والخصال: ٢/ ٦٣٣.