معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٩ - ٣٦ - نفي الغلو في حق الأئمة عليهم السلام
يونس قال: سمعت رجلا من الطيارة[١] يحدث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان إنّه قال: كنت في بعض الليالي وأنا فيالطواف، فاذا نداء من فوق رأسي يا يونس اني انا اللَّه لااله الّا انا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري فرفعت رأسي فإذاج. فغضب أبو الحسن غضباً لم يملك نفسه، ثم قال: اخرج عنّي لعنك اللَّه ولعن من حدّثك ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة تتبعها ألف لعنة كلّ لعنة منها تبلغك (الى) قعر جهنم، أشهد مانا داه إلّا شيطان، أما انّ يونس مع أبي الخطاب في أشدّ العذاب مقرونان، وأصحابهما الى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشد العذاب، سمعت ذلك من أبي عليه السلام فقال يونس فقام الرجل عن عنده فما بلغ الباب إلّا عشر خطاً حتى صُرِع مغشيا عليه قدقاءَ رجيعه وحُمِل ميّتاً.
فقال أبو الحسن عليه السلام آتاه ملك بيده عمود فضرب على هامته ضربة قلب منها مثانته حتى قاء رجيعه، وعجل اللَّه بروحه الى الهاوية وألحقه بصاحبه الذي حدثه يونس بن ظبيان ورأى الشيطان الذي كان يتراىء له.[٢]
أقول: فسرّ المجلسيره حرف الجيم المذكور في الرواية بجبرئيل عليه السلام وعن الطبعة الاولي من رجال الكشي: فاذا ح أبو الحسن اي فاذا حنيئذ أبو الحسن اي أن المنادي بالألوهية هو أبو الحسن عليه السلام نعوذ باللَّه منه وعن الطبعة الثانية منه: فاذا ح اي حرف الحاء المهملة مكان الجيم المعجمة.
[١٠٥٥/ ٢] عيون اخبار الرضا: عن الهمداني عن علي عن أبيه عن الهرويقال: قلت للرضا عليه السلام: يابن رسول اللَّه ما شيء يحكيه عنكم الناس؟ قال: وما هو؟ قلت: يقولون: إنكم تدعون ان الناس لكم عبيد، فقال: «اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ» أنت شاهدبِأَنِّي لم أقل ذلك قط ولا سمعت أحداًمن آبائي عليهم السلام قاله قط وأنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الأمة وان هذه منها.
ثم أقبل عليّ فقال يا عبد السلام اذا كان الناس كلّهم عبيدنا على ما حكوه عنا فَمِمَّنْ نبيعهم؟ فقلت: يابن رسول اللَّه صدقت، ثم قال: يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللَّه
[١] . اي الذين طاروا الى الغلو كما ذكره المجلسي.
[٢] . بحارالانوار: ٢٥/ ٢٦٤ و رجال الكشي: ٣٦٤.