معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١ - ٢ - لزوم معرفة الامام
قبل النظام السائد أنذاك الوقت في المدينة او سكت لمصلحة أشيرت اليها في بعض الروايات المتقدمة.
و البلاد المفتوحة على يد ملوك بني أمية وبني عباس ربما لم يسمع أهلها اسم عليّ وأوصيائه عليهم السلام. على أن الحجة انقطع عن الناس في سنة ٢٦٠ الهجرية وهي مدة صغيرة جداً وبالنسبة الى زمان غيبته في اثنى عشر قرن ولم يعلم أحد منا متى يظهر المهدى- عجل اللّه تعالى فرجه.
و بكلمة واحدة ان أكثر أهل الأرض من لدن وجودهم في هذه الكرة واكثر أماكن الأرض لم يكن فيهم وفيها حجة والروايات المذكورة في الباب ناظرة الى جزء يسير من الزمان والى عدد ضئيل من البشر، والمشكلة العقلية باقية بحالها، اذا نظرنا الى القرآن يبين ان العلة الغائية لخلق الجن والانس هي العبادة وعبودية الحق وهذه المعضلة لاتختص بمذهب الشيعة بل تتوجه الى جميع المذاهب الاسلامية. واللّه العالم و نحن لانعلم. وللبحث ذيل طويل في علم الكلام.
٢- لزوم معرفة الامام
[٩٣٦/ ١] رجال الكشي: عن جعفر بن أحمد عن صفوان عن أبي اليسع قال: قلت: لأبي عبداللَّه عليه السلام حدثني عن دعائم الاسلام التي بنى عليها ولا يسع أحداً من الناس تقصير في شيء منها ... فقال: شهادة ان لا اله الا اللَّه والايمان برسول اللَّه صلى الله عليه و آله والاقرار بما جاء به من عنداللَّه. ثم قال الزكاة والولاية لشيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به. قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهلية.[١]
و قال اللَّه عزّوجلّ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...» والارض لا تصلح إلّا بامام، ومن مات لا يعرف امامه مات ميتة الجاهلية وأحوج ما تكون الى هذا اذا بلغت نفسك هذا المكان وأشار بيد الى حلقه وانقطعت من الدنيا
[١] . الجملة الاخيرة مذكورة بالفاظ مختلفة في احاديث أهل السنة فلاحظ بحارالانوار: ٢٨ تعليقة ص ٢٥٥ و ٢٥٦ ولاحظ الجزء ٢٢/ ٧٦ و ٩٥ من البحار ولاحظ أيضا ٢٩/ ٢٣١ وهامشه وص ٢٣٢.