معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠ - ١ - ضرورة الحجة بين الناس في كل زمان
الروايات المذكورة
ثالثها: أن الارض في معظم بقاعها، كانت خالية من الحجة- كنبي أو وصي نبي- و ستظل خالية عنه الى ظهور المهدى الموعود (عج) فكيف التوفيق بينه وبين ماينافيه من الروايات، اذا كان المراد من العالم الظاهر، هو الامام المعصوم كما هو المتبادر في تلك الاعصار.
رابعها: مدلول الحديث المذكور برقم ٩ امثاله لاينفع الابهام في بحث ارشاد الناس وحكمة النبوات وحكم العقل في اكمال الانسان علما وعملا، مادام كان الغائب لاتأثير له في ذلك، بل في الحقيقة انه ليس بامام وحجة فعلابقول مطلق وانما هو امام وحجة اذا ظهر للناس وتصدي منصب الامامة. وجوابه ما تقدم فى المطلب الثانى.
خامسها: ان المذكورة برقم ١١ تنافي جملة من الروايات المذكورة في الباب إذ نفي وجود نبي وعالم ظاهر في مدة المأتين وخمسين عاما مع تعارض بين هذا و ذيلها الا ان يحمل الذيل على العالم الغائب وهو مشكل جدا.
سادسها: يتجّه السؤال الى ماذكر برقم ١٣ بان التوراة والانجيل أماتهما اللّه الفاسقون فلم يحيهما أحد.
و ملخص الكلام ان هذه الروايات أكدّت على وجود امام من أهل البيت عليه السلام في الارض.
وخلاصة السؤال ان اكثر البلاد والأماكن في الأرض من لدن آدم الى الآن لم يكن فيها حجة من اللّه يرشد الناس ويقطع المعذرة لا سيما على القول المشهور المستند الى جملة من الروايات غيرالمعتبرة سنداً، بأن عدد الانبياء (عليهم السلام) مائة ألف وأربعة وعشرون ألف والشايع اليوم في بعض الأوساط العلمية أنّ الانسان يبلغ عمره في هذه الكرة الأرضية مائة ألف سنة، وفي فقدان وسائل الارتباط الفعلية كالراديو وتلفيزيون وانترنت والطائرات وغير ذلك، ارشاد الناس وإتمام الحجة في البلاد والقرى المنقطع بعضها عن بعض كان بحاجة الى عدة ملايين من حجج اللّه تعالى.
و اما الأمر بعد وفاة نبي الخاتم صلى الله عليه و آله فاولًا كان الحجة عليه السلام في المدينة أو الكوفة ولايمكن تعريف الناس وتعليمهم وادارتهم ولاسيما انه غير حُرٍّ في افعاله و اقواله من