معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٢ - ١٤ - فضل اليقين و بيان لوازمه
يخلصون بعده.[١]
اقول: التنافي بينهما واضح و الرواية الاولى لابدّ من تأويلها كما لا يخفى و المراد بالخلاص بعده ظاهراً هو ما بعد الدنيا.[٢]
[١٨٦٣/ ٣] علل الشرائع: عن أبيه عن محمد العطار عن العمركي عن عليّ بن جعفر عن أخيه، عن أبيه، عن علي عليهما السلام قال: إنّ اللَّه إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال:
لولا الذين يتحابّون بجلالي، و يعمرون مساجدي و يستغفرون بالأسحار لأنزلت عذابي.[٣]
١٤- فضل اليقين و بيان لوازمه
[١٨٦٤/ ١] الكافي: عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس قال: سألت أباالحسن الرضا عليه السلام عن الايمان و الاسلام فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنما هو الاسلام، و الايمان فوقه بدرجة و التقوى فوق الايمان بدرجة و اليقين فوق التقوى بدرجة و لم يقسم بين الناس شي أقل من اليقين، قال: قلت فأي شي اليقين؟ قال: التوكل على اللَّه و التسليم للَّهو الرضا بقضاء اللَّه و التفويض إلى اللَّه. قلت: فما تفسير ذلك؟ قال: هكذا قال أبو جعفر عليه السلام.[٤]
اقول: هذه الصفات الاربعة الكمالية من آثار اليقين و لوازمه. و فوقية التقوى على الايمان بدرجة لأجل ان التقوى هو الايمان مع الالتزام الكامل بعدم العصيان و ان شئت فقل الايمان مع عدم الذنب. أعلى درجة من الايمان مع الذنب. و قوله عليه السلام «و لم يقسم ...
أقل من اليقين» كلام دقيق جدا فان كثيرا من اهل العلم فضلا عن العوام و لا سيما النساء شاكون في جملة من العقايد الاسلامية أو ظانون لكنهم بانون عليها بناء ذهنيا و لا ترى المتيقنين في عقايدهم إلّاقليلين. ثم الظاهر رجوع الضمير في قوله «انما هو» الى الدين.
[١٨٦٥/ ٢] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولّاد الحناط و عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من صحة يقين المرأ المسلم أن لا
[١] . الكافي: ٢/ ٢٤٧.
[٢] . مرأن المومن يبتلى بالبليات و رايت هذين الخبرين و الظاهر عدم التنافى بينهما. لإختلاف الموارد في استحقاقالعذاب و مراتبه.
[٣] . بحار الأنوار: ٧٠/ ٣٨٢ و علل الشرائع: ٢/ ٥٢١.
[٤] . الكافي: ٢/ ٥٢.