معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٤ - ٣٤ - اشتراط قبول الأعمال بولايتهم عليهم السلام
في زمان لا ينكر (عليه) ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به فخير لباس كلّ زمان لباس أهله، غير أن قائمنا أهل البيت عليهم السلام اذا قام لبس ثياب علي وسار بسيرة علي عليه السلام.[١]
أقول: بين الحديثين تعارض في الجملة، فاذا كان الامام مبسوط اليد يلبس الخشن كما في الحديث الاول ولكنه خير لباس كلّ زمان لباس أهله وان كان غير خشن كما في الحديث الثاني، فلابد من توجيهه بوجه حسن. وهو ميسّر للمتأمّل فافهمه.
٣٤- اشتراط قبول الأعمال بولايتهم عليهم السلام
[١٠٤٦/ ١] الكافي: عن علي عن أبيه وعبداللَّه بن الصلت جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبداللَّه عن زرارة (في حديث طويل) عن أبي جعفر عليه السلام: أمالو أن رجلا قام ليلة وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللَّه فَيُوالِيَهُ ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على اللَّه عزّوجلّ حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان، ثم قال: اولئك المحسن منهم يدخله اللَّه الجنة بفضل رحمته.[٢]
أقول: الرواية تدلّ على اشتراط لزوم استحقاق الثواب بالولاية ونفي تحتمه على اللَّه تعالى لا على نفى ثوابه[٣] وبطلان عمله ان صح من غير جهة الولاية. وعلى كلّ هي تدل أيضا كبعض ما مضى ويأتي في هذا الباب وغيره على دخول غير الشيعة في الجنة بفضل اللَّه ورحمته.
ثم ان لمحمد بن مسلم صحيحة تدل على ذلك أيضا نذكرها في باب الشكلاحظها في اصول الكافي.[٤]
[١٠٤٧/ ٢] ثواب الاعمال: عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم عن الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أيّ البقاع أفضل؟ فقلنا: اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم. فقال: انّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام،
[١] . الكافي: ١/ ٤١١.
[٢] . الكافي: ٢/ ١٩.
[٣] . اي ثواب المخالف.
[٤] . الكافي: ٢/ ٣٠٠.