معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - ١ - ضرورة الحجة بين الناس في كل زمان
ابن أبي عمير بلاواسطة وعليه فالسند معتبر.
[٩١٥/ ٦] علل الشرايع: عن أبيه عن سعد عن ابن يزيد عن صفوان بن يحيى عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: اني ناظرت قوما فقلت: الستم تعلمون ان رسول اللّه هو الحجة من اللّه على الخلق؟ فحين ذهب رسول اللّه صلى الله عليه و آله من كان الحجة من بعده؟
فقالوا: القرآن فنظرت في القرآن فاذا هو يخاصم فيه المرجيء والحروري والزنديق الذي لا يؤمن حتى يغلب الرجلُ خَصْمَه فعرفت أن القرآن لايكون حجة إلّا بقيّم ما قال فيه من شيء كان حقا قلت: فمن قيّم القرآن؟ قالوا قد كان عبداللّه بن مسعود وفلان وفلان وفلان يعلم قلت كُلَّه؟ قالوا: لا فلم أجد أحداً يقال انه يعرف ذلك كلّه إلّا علي بن أبي طالب.
و اذا كان الشيء بين القوم وقال هذا لا ادري وقال هذا لا ادري وقال هذا لا ادري. (و قال هذا لا ادري) فاشهد ان على بن أبي طالب عليه السلام كان قَيِّمُ القرآنكانت طاعته مفروضة وكان حجة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على الناس كلّهم وانه عليه السلام ما قال في القرآن فهو حق. فقال:
رحمك اللَّه. فقبّلت رأسه وقلت أنّ علىّ بن أبي طالب لم يذهب حتى ترك حجةً من بعده، كما ترك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حجةً من بعده، أنّ الحجة من بعد علي عليه السلام، الحسن بن علي وأشهد عَلَى الحسن بن على عليه السلام أنّه كان الحجة وأنّ طاعته مفترضة.[١] الخ
و رواه في الكافي عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ اللَّه أجلّ واكرم من ان يعرف بخلقه، بل الخلق يعرفون باللَّه، قال: صدقت. قلت: من عرف ان له ربّاً فينبغي له ان يعرف ان لذلك الرّب رضا وسخطاً وأنّه لا يعرف رضاه وسخطه إلّا بوحي أو رسول فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له ان يطلب الرُسُل فاذا لقيهم عرف أنّهم الحجة وان لهم الطاعة المفترضة وقلت للناس: تعلمون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان هو الحجّة من اللّه على خلقه؟ قالوا: بلى. قلت:
فحين مضى رسول اللّه صلى الله عليه و آله من كان الحجّة على خلقه؟ فقالوا: القرآن فنظرت في القرآن فاذا هو يخاصم به المرجي والقدريُّ والزنديق الّذي لايؤمن به حتّى يغلب الرجال
[١] . بحارالانوار: ٢٣/ ١٧ و علل الشرائع: ١/ ١٩٢.