معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٧ - ١٥ - روح الايمان و أذنان لقلب المؤمن
الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» ثم قال: غير هذا أبين منه ذلك قول اللَّه عزوجل: «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» هو الذي فارقه.[١]
اقول: اعتبار الرواية مبني على ان داود هو ابن النعمان.
[٠/ ٣] و عن علي عن أبيه عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
يسلب منه روح الايمان ما دام على بطنها فإذا نزل عاد الايمان قال: قلت [له] أرأيت إن هم؟ قال: لا، أرأيت إن همّ أن يسرق أتقطع يده؟[٢] أقول: الرواية تنفي تساوي فعل الحرام و نيته ظاهراً و لا ظهور لها في إباحة نيته الحرام و قصده.[٣]
[١٨٧٣/ ٤] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبان بن تغلب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا و لقلبه أذنان في جوفه: اذن ينفث فيها الوسواس الخناس، و اذن ينفث فيها الملك، فيؤيد اللَّه المؤمن بالملك، فذلك قوله: «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ».[٤]
[١٨٧٤/ ٥] و عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن أبان عن فضيل قال:
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: «أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ» هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع؟ قال: لا.[٥]
أقول: يحمل الايمان على روح الايمان و مرتبة عالية من الايمان و هو من فعل اللَّه و ان كان سببه من العبد «أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ* أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ».
[١٨٧٥/ ٦] و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما من قلب إلا وله أذنان، على إحداهما ملك مرشد و على الأخرى شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي و الملك يزجره عنها، و
[١] . الكافي: ٢/ ٢٨٤.
[٢] . الكافي: ٢/ ٢٨١- ٢٨٠.
[٣] . و لمزيد الاطلاع على البحث الفقهي انظر مادة التجريء فى كتابنا حدود الشريعة ج ١.
[٤] . الكافي: ٢/ ٢٦٧.
[٥] . الكافي: ٢/ ١٥.