معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٣ - ٧ - بعض ما ورد من الناحية المقدسة و في اكثره دليل على أمامته عليه السلام
من ذلك فعاد الشرّ بيننا، و انتقلت منهم و ولدت و أنا غائب عنها بنتاً و بقينا على حال الشر و المضارمة سنين لا آخذها. ثم دخلت بغداد و كان الصاحب بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمد بن أحمد الزجوزجي و كان لى كالعمّ أو الوالد، فنزلت عنده ببغداد و شكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بيني و بين الزوجة و بين الأحماء فقال لي تكتب رقعة و تسأل الدعاء فيها. فكتبت رقعة ذكرت فيها حالي و ما أنا فيه من خصومة القوم لي و امتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي و مضيت بها أنا و أبو جعفر إلى محمد بن علي و كان في ذلك الواسطة بيننا و بين الحسين بن روح و هو إذ ذاك الوكيل فدفعناها إليه و سألناه إنفاذها فأخذها منّي و تأخّر الجواب عنّي أيّاماً فلقيته فقلت له: قد ساء ني تأخّر الجواب عنّي فقال: لا يسوؤك فإنه أحبّ إلىّ لك و أومى إلىّ أن الجواب إن قرب كان من جهة الحسين بن روح و إن تأخّر كان من جهة الصاحب عليه السلام. فانصرفت فلمّا كان من بعد ذلك و لا أحفظ المدّة إلّاأنّها كانت قريبة فوجه إلىّ أبو جعفر الزجوزجي يوماً من الأيّام فصرت إليه فأخرج لىِ فصلًا من رقعة و قال لي: هذا جواب رقعتك فإن شئت أن تنسخه فانسخه وردّه فقرأته فإذا فيه: و الزوج و الزوجة فأصلح اللَّه ذات بينهما. و نسخت اللفظ و رددت عليه الفصل و دخلنا الكوفة فسهّل اللَّه لي نفس المرأة بأيسر كلفة و أقامت معي سنين كثيرة و رزقت مني أولادا و أسأت إليها إساءات و استعملت معها كل مالا تصبر النساء عليه، فما وقعت بيني و بينها لفظة شر و لا بين أحد من أهلها إلى أن فرق الزمان بيننا. قالوا: قال أبو غالب: و كنت قديماً قبل هذه الحال، قد كتبت رقعة أسأل فيها أن تقبل ضيعتي و لم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلى اللَّه بهذه الحال و إنمّا كان شهوة منّي للاختلاط بالنوبختيين و الدخول معهم فيما كانوا من الدنيا فلم أجب إلى ذلك و ألححت في ذلك فكتب إلي أن اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فإنك تحتاج إليها فكتبتها باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر لثقتي به و موضعه من الديانة و النعمة فلم يمض الأيام حتى أسروني الاعراب و نهبوا الضيعة التي كنت أملكها وذهب فيها من غلّاتي و دوابي و آلتي نحو من ألف دينار و أقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمائة دينار و ألف و خمسمائة درهم و لزمني في