معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٢ - ٧ - بعض ما ورد من الناحية المقدسة و في اكثره دليل على أمامته عليه السلام
و بقيت متفكراً فوردت عليّ رقعة الرجل عليه السلام: إذا مضى من النّهار كذا و كذا فاحمل ما معك، فرحلت و حملت ما معي و في الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلًا فاجتزت عليه و سلّمني اللَّه منه فوافيت العسكر و نزلت، فوردت علي رقعة أن احمل ما معك فعبيته في صنان الحمالين، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال: أنت الحسن ابن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار و دخلت بيتا و فرغت صنان الحمالين و إذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين و اخرجوا وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه: يا حسن بن النضر احمد اللَّه على ما منّ به عليك و لا تشكّن، فودّ الشيطان أنك شككت، و أخرج إلىّ ثوبين و قيل: خذها فستحتاج إليهما فأخذتهما و خرجت، قال سعد: فانصرف الحسن و مات في شهر رمضان و كفن في الثوبين.[١]
اقول: لم يثبت و ثاقة الحسن المذكور و لا حسنه و لا يثبت ما فصّله، لكن قول سعد بن عبداللَّه الثقة في أخير الرواية، يثبت بعض ما ذكره و هو يثبت إعجاز ولي العصر عليه السلام في احتياج الحسن اليه و هذا المقدار يكفي للمقصود و لأجله ذكرنا الرواية بطولها.
[١٤٨٧/ ١٠] غيبة الشيخ: و أخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري إجازة و كتب عنه ببغداد أبو الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الأحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست و خمسين و ثلاث مائة قال: كنت تزوّجت بأم ولدي و هي أول امرأة تزوّجتها و أنا حينئذ حدث السن و سنّي إذ ذاك دون العشرين سنة فدخلت بها في منزل أبيها فأقامت في منزل أبيها سنين و أنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي و هم لا يجيبوني إلى ذلك فحملت منّي في هذه المدة و ولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت و لم أحضر في ولادتها و لا في موتها و لم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت بيني و بينهم. ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي فدخلت إليهم في منزلهم و دافعوني في نقل المرأة إليّ و قدّر أن حملت المرأة مع هذه الحال ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه فامتنعوا
[١] . الكافي: ١/ ٥١٨- ٥١٧