معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩ - ١ - ضرورة الحجة بين الناس في كل زمان
[٩٣٥/ ٢٦] وعن أبيه عن سعد عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب واليقطيني وعبداللّه بن عامر جميعاً عن ابن أبي نجران عن الحجاج الخشاب عن معروف بن خرّبوز قال:
سمعت أباجعفر عليه السلام يقول: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أنّما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم.[١]
أقول: في الباب مطالب تنبغي الاشارة اليها:
أوّلها: الحجة قبل الخلق أي افراد الانسان- وهم بنو آدم- نفس آدم عليه السلام أو الفطرة اللأشعورية في نفس الانسان على وجه والحجة بعد بني آدم لم اعرفه عاجلًا، ولا حاجة إليه، وأمّا الحجة مع الخلق فيأتي بحثه.
هذا مايتعلق بالحديث المرقم ٢ من الكافي من هذا الباب.
ثانيها: ومايتعلق برقم ٣ و ٦ ونظائرها فهو أمران مبهمان يحتاجان الى الايضاح:
الف) من جهة العرض وأنّ الامام عليه السلام بعده صلى الله عليه و آله كيف كان حجة على جميع أهل زمانه وهو في محله تحت ضغطة ونظر الظالمين الغاصبين، مبتلى بالتقية والمداراة فضلا عن أن يكون إمام أهل الأمصار البعيدة التي فتحت باسم الخلفاء الاموية والعباسية وسيوفهم، فضلا عن أمصار الكفار والمشركين، واحتمال وجوب النفر والتحقيق على البشر وصول الناس الى الامام غير ممكن عادتا ولم يقع مثله في طول التاريخ الديني في العالم، والحرج منفي في الدين، فلايصح صدق حجة اللّه عليه بالنسبة اليهم في الدنيا والآخرة، نعم هو حجة عليهم بالقوة ولكن لايترتب عليه أثر.
و هذا السوال بالنسبة ا لى الأمم الماضية اقوى. الا ان يقال أنّ الانبياء كما كانوا حجة على الناس بتمام معنى الحجية فكذلك الائمة عليهم السلام حجج بتمام معنى الحجية. ألاترى ان النبي الخاتم كان رسولا الى جميع البشر مع ان اكثر البشر لم يسمعوا صوته طول حياته و مع ذلك كان رسولا اليهم بتمام معنى الرسالة.
ب) من جهة الطول وهو غيبة الحجة الثاني عشر قبل اكثر من ألف سنة إلى الآن و إلى ما شاء اللّه واحتمال كفاية قيام العلماء والمؤلّفين مقامه، ان صحت، خروج عن مدلول
[١] . بحارالانوار: ٢٣/ ٤٤.