معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٧ - ٣٥ - العترة والأهل
السلام: نعم الذكر رسول اللّه ونحن أهله وذلك بين في كتاب اللّه عزّوجلّ حيث يقول في سورة الطلاق: «فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ» فالذكر رسول اللّه صلى الله عليه و آله ونحن اهله فهذه التاسعة.
و اما العاشرة فقول اللّه عزّوجلّ في آية التحريم: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ ...» فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وماتناسل من صلبي لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ان يتزوّجها لو كان حيا؟ قالوا: لا.
قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم يصلح له أن يتزوّجها لو كان حيّا؟ قالوا: نعم
قال: ففي هذا بيان لَانِّي انَا من آله ولستم من آله ولو كنتم من أهله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لانا من أهله وانتم من أمته، فهذا فرق بين الأهل والأمة لأن الأهل منه والامة اذا لم تكن من الأهل ليست منه، فهذا العاشرة.
و اما الحادي عشر فقول اللّه عزّوجلّ في سورة المؤمن حكاية عن رجل من آل فرعون: «وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ ...» فكان ابن خال فرعون فنسبه الى فرعون بنسبه ولم يُضِفْه اليه بدينه، وكذلك خُصِّصْنا نحن اذكنا من آل رسول اللّه صلى الله عليه و آله بولادتنا منه وعمّمنا الناس بالدين فهذا فرق مابين الأهل والأمّة فهذه الحادي عشر.
وأمّا الثاني عشر فقوله عزّ وجلّ: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها». فَخَصَّنا اللّه عزّوجلّ بهذه الخصوصية اذ أمرنا مع الامة باقامة الصلاة ثم خصّنا من دون الأمّة فكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يجىء الى باب علي وفاطمه عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول: الصلاة رحمكم اللّه وما أكرم اللّه عزّوجلّ أحداً من ذراري الانبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصنا من دون جميع أهل بيته.
فقال المأمون والعلماء: جزاكم اللّه أهل بيت نبيّكم عن الأمة خيراً، قلمّا نجدا الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلّا عندكم[١].
[١] . بحار الانوار: ٢٥/ ٢٢٠- ٢٣٣، أمالي الصدوق: ٥٢٢- ٥٣٣ و عيون الاخبار: ١/ ٢٢٨- ٢٤٠.