معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٩ - ٤٧ - ان الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون
معرفة اللغات.[١]
أقول: نسأل عن الهروي لِم تقسم على مالاتعلم! أنت لم تكن عالماً بكل لغة و لسان بوجه، فمن أين علمت ان الرضا عليه السلام أعلم وأفصح بكل لسان و لغة؟! وهذا الراوي رغم توثيقه في علم الرجال لابد من الاحتياط في رواياته كما ذكرنا في بعض مقامات آخر من هذه الموسوعة. ثم نقل عن الشيخ المفيد في كتاب المسائل: ان القول بمعرفة الأئمة بجميع الصنائع وسائر اللغات ليس بممتنع ولا واجب من جهة العقل والقياس. وقد جائت أخبار عمّن يجب تصديقه بأنّ أئمة آل محمد صلى الله عليه و آله قد كانوا يعلمون ذلك، فان ثبت، وجب القطع من جهتها على الثبات ولكن في القطع به منها نظر ... و على قولي هذا جماعة من الامامية.
و علّق عليه العلامة المجلسى: أمّا كونهم عالمين باللغات فالاخبار فيه قريبة من حدالتواتر وبانضمام الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال للشك، وأمّا علمهم بالصناعات فعمومات الاخبار المستفيضة دالة عليه حيث ورد فيها ... وأمّا حكم العقل بلزوم الأمرين ففيه توقف وان كان القول به غير مستبعد.[٢]
أقول: لا حكم للعقل باعتبار معرفة الأئمة باللغات والصنائع جزماً وأمّا الاخبار فلم تبلغ حد التواتر أوالقطع فما ذكره المفيد أوضح. قال اللّه تعالى: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ». ويمكن أن يقال انّ كلمة (قومه) بأي معنى يفسر، الآية ناظرة الى الرّسل السابقين و لايشمل خاتمهم صلى الله عليه و آله فانه أرسله الله الى كافة الناس وهو رحمة للعالمين.
٤٧- ان الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون
[١١٠٣/ ١] الكافي: عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن اسماعيل قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: الأئمة علماء صادقون مُفَهَّمون مُحَدَّثون[٣] (كلاهما اسم مفعول من باب التفعيل).
[١] . بحارالانوار: ٢٦/ ١٩٠ وعيون الاخبار: ٢/ ٢٢٨.
[٢] . المصدر ٢٦/ ١٩٣.
[٣] . الكافي: ١/ ٢٧١.