معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠١ - ١٢ - الثناء و الاقرار قبل الدعاء
اليّ المتعبدون بمثل الورع عن محار في ولاتزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عمابهم الغنى عنه. قال موسى: يا أكرم الأكرمين، فماذا أثبتَهم على ذلك؟ قال: يا موسى اما المتقربون اليّ بالبكاء من خشيتي هم في الرفيق الأعلى لأيشركهم فيه أحد.[١]
اقول: ليس في هذه الروايات دلالة على مدخلية البكاء في الدعاء، بل الظاهر انه لأجل حطّ الذّنوب وان الاستغفار من الذنوب أو سؤال توبته تعالى نوع من الدعاء و البكاء لا ينفك عن الدعاء غالبا فلا اشكال في مؤثرية البكاء عند الدعاء في سرعة الإجابة كما يشير اليه خبر محمد بن مروان.
و هل المستحب الدعاء في اثناء البكاء او البكاء في أثناء الدعاء فيه وجهان.
١٢- الثناء و الاقرار قبل الدعاء
[١٦١٥/ ١] الكافي: عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئاً من حوائج الدنيا و الآخرة حتى يبدأ بالثناء على اللَّه و المدح له و الصلاة على النّبي صلى الله عليه و آله ثم يسأل اللَّه حوائجه.[٢]
[١٦١٦/ ٢] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام: إن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت اللَّه فمجّده، قلت: كيف أمجّده؟ قال: تقول:" يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد، يا فعالًا لما يريد، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى يا من هو ليس كمثله شي".[٣]
[١٦١٧/ ٣] و عن عدة عن البرقي عن ابن فضال عن ثعلبة عن معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّما هي المدحة، ثم الثناء، ثم الاعتراف بالذنب ثم المسألة، إنه و اللَّه ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار.[٤]
[١] . بحار الأنوار: ٩٠/ ٣٣٢- ٣٣١.
[٢] . الكافي: ٢/ ٤٨٤.
[٣] . الكافي: ٢/ ٤٨٤.
[٤] . الكافي: ٢/ ٤٨٤.