معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٩ - ٣٩ - عجيبة في قضائه
٣٩- عجيبة في قضائه
[١١٩٨/ ١] الفقيه: باسناده عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان، فولدتا جميعاً في ليلة واحدة أحداهما إبنا والأخرى بنتا فعمدت صاحبة الإبنة فوضعت ابنتها في المهد الذي فيه الإبن وأخذت [ام الابنة] إبنها، فقالت صاحبة الإبنة: ألإبن إبني وقالت صاحبة الابن: الإبن ابني. فتحاكمتا الى أميرالمؤمنين عليه السلام فأمر أن يوزن لبنهما وقال: أيتهما كان اثقلّ لبنها [لبناً] فالإبن لها.[١]
[١١٩٩/ ٢] الكافي والتهذيب: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: أتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدواعليها أنّها بغت وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل وكان الرّجل كثيراً ما يغيب عن أهله فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها فدعت بنسوة حتىّ امسكنها فأخذت عذرتها بأصبعها فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللّاتي ساعدنها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ثمّ قال للرجل:
إئت عليّ بن أبي طالب عليه السلام واذهب بنا إليه فأتوا عليّاً عليه السلام وقصّوا عليه القصّة فقال لإمرأة الرجل: ألك بيّنة أو برهان؟
قالت: لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فأحضرتْهُنَّ، فأخرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام السيف من غِمْدِه فطرح بين يديه وأمر بكلّ واحدة منهنّ فأُدْخِلَتْ بيتاً ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها فردّها إلى البيت الّذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجَثَى على ركبتيه، ثمّ قال: تعرفيني أنا عليُّ بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت، و رجعت إلى الحقّ وأعطيتُها الأمان وان لم تصدقيني لأملأنّ السيف منك فألتفتت الى عمر فقالت: يااميرالمؤمنين الأمان على الصدق فقال لها عليّ عليه السلام: فَاصْدُقي. فقالت: لا واللَّه، إلّا أنّها رأت جمالًا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بإصبعها. فقال عليٌّ عليه السلام: اللَّه أكبر أنا
[١] . بحارالانوار: ٤٠/ ٣١٧ ومن لايحضر الفقيه: ٣/ ١٩.