معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - ٣٣ - سيرة الامام في حال الحكومة وحسب الزمان
أقول: كرى كرضى بمعنى: استحدثَ نهراً. ثم يبقى السؤال في متن الرواية بأن ما يخرج من الأرض المملوكة وبجهد آدمي كيف يتبع الماء في الملكية؟ والزرع للزارع الا أن يقال انه أمر تعبدي في خصوص المورد. ثم لا يبعد تفسير الدنيا بالأرض وتفسير البحر المحيط بمجموع المياه المشتملة على سبعة اجزاء من كرة الأرض من عشرة أجزائها. و أقرب محمل ملكية الامام للأنهار المذكورة هي المليكة المعنوية الخاصة بالانبياء والأوصياء دون المليكة الاعتبارية المعروفة عند العقلاء وفي الفقه. فافهم.
ومما يوهن المتن ان فى كرة الارض شرقها وغربها- انهار كثيرة امثال الأنهار الخمسة المذكورة فكيف اختص الحكم بها؟ و هذا السؤال مهم.
و في المقام رواية طويلة أخرى تدل على: ان الأرض كلّها لنا فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا.[١]
لكن الراوي الاول (عمر بن يزيد) مشترك، وادعاء انصراف الإسم الى الثقة كما في معجم الرجال للسيد الاستاذ الخويي غير واضح. ومع الغض عما ذكرنا من التوجيه و التأويل لابدّ من ردّ الرواية كسابقتها الى من صدرت منه.
٣٣- سيرة الامام في حال الحكومة وحسب الزمان
[١٠٤٤/ ١] الكافي: عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن المعلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام يوماً: جعلت فداكذكرتُ آل فلان وما هم فيه من النعيم، فقلت: لو كان هذا إليكم لعشنا معكم. فقال: هيهات يا معلّى أما واللَّه ان لو كان ذاك ما كان الّا سياسة الليل وسياحة النهار ولبس الخشن وأكل الجشب فَزُوِيَ ذلك عنا، فهل رأيت ظُلَامَةً قَطُّ صَيَّرَها اللَّه تعالى نعمة إلّا هذه.[٢]
[١٠٤٥/ ٢] وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان قال حضرت أبا عبداللَّه عليه السلام وقال له رجل: اصلحك اللَّه ذَكَرْتَ ان علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن يلبس القميص بأربعة دراهم وما اشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجديد. فقال له ان علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك
[١] . الكافي: ١/ ٤٠٩.
[٢] . الكافي: ١/ ٤١٠.