معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٥ - ١٤ - الايمان فوق سقاية الحاج
يرضي ان يبايعوه بيد واحدة انهم ليبايعونه بيديه جميعاً بيمينه وشماله، فقال لي: يا سلمان هل تدري من أوّل من بايعه على منبر رسولاللَّه صلى الله عليه و آله؟ قلت: لا أدري، إلّا إنّي رأيت في ظُلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار وكان أوّل من بايعه بشير بن سعد وأبو عبيدة بن الجراح ثم عمر ثم سالم قال: لست أسألك عن هذا ولكن تدري أوّل من بايعه حين صعد على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
قلت: لا ولكنّي رأيت شيخاً كبيراً متوكئاً على عصاه بين عينيه سجادة شديد التشمير صعد اليه أَوَّل من صعد وهو يبكي ويقول: الحمدللَّه الذي لم يُمتني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك، فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسجد فقال علي عليه السلام: هل تدري من هو؟ قلت: لالقد ساءتني مقالته كأنّه شامت بموت النبي صلى الله عليه و آله، فقال: ذاك ابليس لعنه اللَّه، أخبرني رسول صلى الله عليه و آله أنّ ابليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ايّاي للناس بغديرخم بأمراللَّه عزّوجلّ فأخبرهم أنّي أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب فأقبل اليّ ابليس ابالسِتُهُ ومَرَدَةُ أصحابه فقالوا: إنّ هذه أمّة مرحومة ومعصومة ومالك ولا لنا عليهم سبيل قد أعلموا إمامهم ومفزعهم بعد نبيّهم، فانطلق ابليس لعنه اللَّه كئيباً حزيناً وأخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه لو قُبِضَ أنّ الناس يبايعون أبابكر في ظلة بني ساعدة بعد ما يختصمون ثم يأتون المسجد فيكون أوّل من يبايعه على منبري ابليس لعنه اللَّه في صورة رجل شيخ مُشَمِّر يقول كذا وكذا، ثم يخرج فيجمع شياطينه وابالِسَتُهُ فينخرو يكسع ويقول: كلا زعمتم أن ليس لي عليهم سبيل فكيف رأيتم ما صنعت بهم حتى تركوا أمراللَّه عزّوجلّ وطاعته وما أمرهم به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[١]
أقول: في صحة رواية ابراهيم مباشرة عن سليم تردداً ومنع كماتقدّم.
١٤- الايمان فوق سقاية الحاج
[١١٥٠/ ١] روضة الكافي: عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبّار عن
[١] . روضة الكافي: ٣٤٣- ٣٤٤.