معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٣ - ١٢ - يوم غدير خم
بالصلوة فصلّى بأصحابه ركعتين ثم أقبل بوجهه اليهم فقال: انه قد نبّأني اللطيف الخبير أني ميّت وإنّكم ميّتون وكأنّي قد دعيت فاجبت وإنّي مسؤل عمّا أرسلت به اليكم وعما خلفت فيكم من كتاب اللَّه وحجته وإنّكم مسؤولون فما أنتم قائلون لربكم؟ قالوا: نقول: قد بلّغت ونصحت وجاهدت فجزاك اللَّه عنّا أفضل الجزاء ثم قال لهم: ألستم تشهدون ان لا إلَه إلّا اللَّه وأنّي رسول اللَّه اليكم وأنّ الجنّة حقّ وانّالنّار حقّ وانّ البعث بعد الموت حقّ؟
فقالوا: نشهد بذلك. قال: اللّهم أشهد على ما يقولون ألا وأنّي أشهدكم أنّي أشهد ان اللَّه مولاي وأنا مولى كلّ مسلم وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فهل تقرّون لي بذلك وتشهدون لي به؟ فقالوا: نعم نشهد لك بذلك، فقال: ألا من كنت مولاه فان علياً مولاه وهو هذا ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ثم قال: اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله. ألا وإنّي فرطكم وأنتم واردون على الحوض حوضي غداً وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ألا وإنّي سائلكم غداً ماذا صنعتم فيما أشهدت اللَّه به عليكم في يومكم هذا اذا وردتم على حوضي وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني. قالوا: وما هذان الثقلان يا رسول اللَّه؟ قال: أمّا الثقل الأكبر فكتاب اللَّه عزّوجلّ سبب ممدود من اللَّه ومنّي في أيديكم طرفه بيداللَّه والطرف الآخر بأيديكم فيه علم ما مضى وما بقي الى ان تقوم الساعة وأمّا الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبيطالب وعترته وانهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيَّ الحوض.
قال معروف بن خربوذ: فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال: صدق أبو الطفيل رحمه اللَّه هذا الكلام وجدناه في كتاب علي وعرفناه.[١]
و حدثنا أبي (رض) قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير و حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رض) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبداللَّه بن عامر عن محمد بن ابي عمير وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رض) قال:
[١] . كلام الامام الباقر عليه السلام تصديق لحذيفة بن أسيد ولمتن الحديث فانه مذكور في كتاب علي عليه السلام واعلم انه يظهر من هذا الكلام إنّ لعلي كتاباً غيرالجامعة وامثالها وفيه مطالب أخرى.