معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١ - ٣١ - النصيحة لأئمة المسلمين
قال: فبما تحكمون؟ قال بحكم اللَّه وحكم آل داؤد وحكم محمد صلى الله عليه و آله ويتلقّانا به روحُ القدس.[١]
أقول: لا يبعد اتحاد الروايتين وإنّما ذكره عمار مختصراً ومفصلًا والظاهر ان المراد بحكم داؤد هو عملهم بعلمهم وعدم تقيّدهم بالاقرار والبينة. كما ان الظاهر ان المراد من تشبيه منزلتهم نفي نبوتهم وأنّهم أوصياء لا أنبياء.
والمراد بتلقي روح القدس (و هو غير جبرئيل روح الامين) هو الالهام يعني ربما يلهمهماللَّه تعالى.
٣١- النصيحة لأئمة المسلمين
[١٠٤١/ ١] الكافي: عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن ابن أبي بعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خطب الناس في مسجد الخيف فقال: نضّراللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها فربّ حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه الى من هوأفقه منه.
ثلاث لا يُغِلُّ عليهن؛ قلب إمريء مسلم[٢] اخلاص العمل للَّه، والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فان دعوتهم محيطة من ورائهم المسلمون إخوة تتكافيء دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم.[٣]
و روى ايضا عن حماد بن عثمان عن أبان عن ابن أبي بعفور مثله وزاد فيه: وهم يد على من سواهم. وذكر في حديثه انه خطب في حجة الوداع بمنى في مسجد خيف.
[١٠٤٢/ ٢] وعن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما نظراللَّه عزّوجلّ إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة إلّا كان معنا
[١] . الكافي: ١/ ٣٩٨.
[٢] . لا يغلّ من الغلول أو إلاغلال أي لا يخون ويحتمل أن يكون من الغل بمعنى الحقد أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ كما عن الوافي.
[٣] . الكافي: ١/ ٤٠٣.