معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٥ - ٨ - كتاب أبي الحسن موسى عليه السلام من السجن
٨- كتاب أبي الحسن موسى عليه السلام من السجن
[١٣٥٥/ ١] روضة الكافي: عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن منصور الخزاعي عن علي بن سويد. و محمد بن يحيي عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل بزيع عن علي بن سويد و الحسن بن محمد عن محمد بن احمد النهدي عن اسماعيل بن مهران عن محمد بن منصور عن علي بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب عَلَيَّ، ثم أجابني بجواب هذه نسخته: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، الحمد للَّهالعلي العظيم الذي بعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون، و بعظمته و نوره ابتغى من في السماوات و من في الأرض إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة و الأديان المتضادة فمصيب و مخطي، وضال و مهتد، وسميع وأصم، و بصير و أعمى حيران. فالحمد للَّهالذي عرف و وصف دينه محمداً صلى الله عليه و آله.
أمّا بعد فإنّك امرؤٌ أنزلك اللَّه من آل محمد بمنزلة خاصة، و حفظ مودّة ما استرعاك من دينه، و ما ألهمك من رشدك، وبصرك من أمر دينك و نصيبك بتفضيلك إياهم و برّدك الأمور إليهم كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية و من كتمانها في سعة، فلما انقضى سلطان الجبابرة، و جاء سلطان ذي السلطان العظيم، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها، العتاة على خالقهم، رأيت أن أفسّر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق اللَّه جلّ ذكره و خُصَّ بذلك الأمر أهله، واحْذَرْ أن تكون سبب بليّة على الأوصياء، أو حارشا عليهم بافشاء ما استودعتُك واظهار ما استكتمتُك، ولن تفعل إن شاء اللَّه. إنّ أوّل ما أُنْهِي إليك أني أَنْعَى إليك نفسي في ليالي هذه، غير جازع و لا نادم، و لا شاك فيما هو كائن مما قد قضى اللَّه وحتم، فاستمسك بعروة الدين آل محمد، و العروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا و لا تلتمس دين من ليس من شيعتك، و لا تُحِبَّنَّ دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا اللَّه و رسوله و خانوا أماناتهم، و تدري ما خانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب اللَّه فحرفوه و بدّلوه، و دلّوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم، «فأذاقهم «اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ