معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٧ - ١٤ - من رآه عليه السلام زائدا على مامر
بخطّه فسألته عنه فرواه لي (قراءة) عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد ابن إسحاق رضي اللَّه عنه كما ذكرته.[١]
اقول: كتب لي بعض تلامذتي الذين امرتهم بتتبع كتب الصدوق انه روي عن الوراق في ٨٨ مورد و ترحّم عليه أو ترضّي عنه في ٣٢ موردا منها فهو حسن فالرواية معتبرة.
[١٥٣٣/ ٢] الكافي: علي بن محمد عن حمدان القلانسي قال: قلت لأبي عمرو العمري (رحمة اللَّه عليه) قد مضى أبو محمد؟ فقال لي: قد مضى و لكن قد خَلَّفَ فيكم من رقبته مثل هذه و أشار بيده.[٢]
اقول: أي اشاره الى رقبته يعني ان رقبته غليظة قوية، كما يظهر مما سبق.
يقول العلا مة المجلسي رحمه الله في طي قصص:
[١٥٣٤/ ٣] و منها ما أخبرني به والدي رحمه الله قال: كان في زماننا رجل شريف صالح كان يقال له: أمير إسحاق الأسترآبادي، و كان قد حج أربعين حجة ماشياً و كان قد إشتهر بين الناس أنه تطوى له الأرض. فورد في بعض السنين بلدة إصفهان، فأتيته و سألته عمّا اشتهر فيه، فقال: كان سبب ذلك أني كنت في بعض السنين مع الحاج متوجّهين إلى بيت اللَّه الحرام فلما وصلنا إلى موضع كان بيننا و بين مكّة سبعة منازل أو تسعة تأخّرت عن القافلة لبعض الأسباب حتى غابت عنّي، و ضللت عن الطريق، و تحيّرت و غلبني العطش حتى أيست من الحياة. فناديت: يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم اللَّه فتراءى لي في منتهى البادية شبح، فلما تأمّلته حضر عندي في زمان يسير فرأيته شابا حسن الوجه نقي الثياب، أسمر، على هيئة الشرفاء، راكباً على جمل، و معه أداوة، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام و قال: أنت عطشان؟ قلت: نعم فأعطاني الأداوة فشربت ثم قال: تريد أن تلحق القافلة؟ قلت: نعم، فأردفني خلفه، و توجه نحو مكّة. و كان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كل يوم، فأخذت في قراءته فقال عليه السلام في بعض
[١] . بحار الأنوار: ٥٢/ ٢٤- ٢٣ وكمال الدين: ٢/ ٣٨٤- ٣٨٥. و يقول معلّق البحار: عرفناه على المصدر و أصلحنا بعض ألفاظه.
[٢] . بحار الأنوار: ٥٢/ ٦٠ والكافي: ١/ ٣٢٩ و ٣٣١.