معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٨ - ٧ - ولاية عهده للمامون
[١٣٩٩/ ٦] العيون: الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال جئت إلى باب الدار التي حبس فيه الرضا عليه السلام بسرخس و قد قيد فاستأذنت عليه السّجان، فقال: لا سبيل لكم إليه فقلت: و لِمَ؟ قال: لأنه ربما صلّى في يومه و ليلته ألف ركعة، و إنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار، و قبل الزوال، و عند اصفرار الشمس، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاه يناجي ربّه. قال: فقلت له: فاطلب لي في هذه الأوقات إذناً عليه فاستأذن لي عليه فدخلت عليه و هو قاعد في مصلاه متفكّر، قال أبو الصلت: فقلت: يا بن رسول اللَّه ما شي يحكيه عنكم الناس؟ قال: و ما هو؟ قلت: يقولون إنكم تدعون أن الناس لكم عبيد؟ فقال:
«اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ» أنت شاهد بأنّي لم أقل ذلك قطّ و لا سمعت أحدا من آبائي (عليهما السلام) قاله قطّ، و أنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الأمة و أن هذه منها. ثم أقبل عَلَيَّ فقال: يا عبد السلام إذا كان الناس كلهم عبيدنا على ما حكوه عنّا، فممن نبيعهم؟ فقلت: يا ابن رسول اللَّه صدقت. ثم قال: يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللَّه لنا من الولاية كما ينكره غيرك؟ قلت: معاذ اللَّه بل أنا مقر بولايتكم.[١]
و قد تقدم بعضه في باب نفي الغلو. ثم ان ما نقله السجّان المجهول التابع للظالم بل هوالظالم غير ثابت الا ان يقال ان العدو لا يمدح عدوّه كذبا.
[١٤٠٠/ ٧] و عن الوراق عن علي عن أبيه عن الهروي قال: و اللَّه ما دخل الرضا عليه السلام في هذا الامر طائعا، و قد حمل إلى الكوفة مكرها ثم أشخص منها على طريق البصرة و فارس إلى مرو.[٢]
[١٤٠١/ ٨] و عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن معاوية بن حكيم عن معمّر بن خلّاد قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: قال لي المأمون: يا أبا الحسن انظر بعض من تثق به توليّه هذه البلدان التي قد فسدت علينا، فقلت له: تفي لي و أفي لك فاني إنمّا دخلت فيما دخلت على أن لا آمر فيه و لا أنهى، و لا أعزل و لا أوّلي و لا أسير
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ١٧١- ١٧٠ وعيون الاخبار: ٢/ ١٨٤.
[٢] . بحار الأنوار: ٤٩/ ١٤٠ و عيون الاخبار: ٢/ ١٤١.