معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٩ - ٢ - خاتمة لمقام الامامة ومقدمة لأحوال الائمة عليهم السلام
الخلافة العثمانية حيث وقع اسراء من الشيعة في يدهم. ولكن لم نسمع ولم نر مورداً سامح المخالفون في حق المقاومين المؤمنين المغلوبين في الحرب لأجل عمل أميرالمومنين عليه السلام. وها هو الامير السفاك الخبيث عبدالرحمن ملك افغانستان أفتى بامره قاضيه الفاجر الفاسق كفر المؤمنين فى مركز افغانستان (قوم هزاره) فقتلهم وسبى نسائهم و كانت جدتي لابى رحمهااللَّه تقول و تحكى لى فى صغرى ان نساء هزاره قد باعوها فى بلدنا قندهار الناس او وهبوها لهم ونصب رووس رجالهم ممرّ الاسواق الاربعة.
فلابد لفهم كلام الامام الباقر عليه السلام من نظر عميق.
نعم في رواية غير معتبرة سنداً يقول الصادق عليه السلام وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا يُسار في الناس بسيرة علي عليه السلام ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة جميعاً وأخذ أموالهم لكان ذلك له حلالًالكنه مَنَّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده.[١]
قوله: أهل البصرة أي أهل البصرة المشتركين في الحرب لا مطلقهم. و على كلّ، الرواية ظاهرة في وجود اثر العفو والمَنّ في عصر الصادق عليه السلام للشيعة ولكني لم أعرفه.
وقد قتل أميرالمومنين بأمراللَّه تعالى المشركين في حياة النبي الاعظم صلى الله عليه و آله، حتى أوجب عداوة الذين أسلموا عليه ومنعوه من حقّه الذي أعطاه اللَّه، ثم قتل الناكثين و القاسطين والمارقين وأتباعهم بقدر قدرته حتى أرضى اللَّه تعالى ولم تأخذه في اللَّه لومة لائم واللَّه العالم.
[١١٣٤/ ٢] وعن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن ابن معروف عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو لا أنّ عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكفّ عن السَّبْيِ والغنيمة، للقيت شيعته من الناس بلاءً عظيما، ثم قال: واللَّه لسيرته كانت خيراً لكم مما طلعت عليه الشمس.[٢]
أقول: يمكن ان يقال: ان سبي المشتركين المسلمين في قتال الامام وأخذ اموالهم كان جائزاً للامام. و ليس بواجب ولا بحرام فعفى عن هؤلاء الاتباع المستضعفين، أميرالمومنين عليه السلام للعلّة التي ذكرت في هذه الرواية وإنّما المحاربون الواجب قتلهم أفراد
[١] . بحارالانوار: ٣٣/ ٤٤٢- ٤٤٣.
[٢] . بحارالانوار: ٣٣/ ٤٤٢ و علل الشرائع: ١/ ١٥٠.